مجتمع » أسرة

استهلاك المياه في الكويت الأعلى عالمياً

في 2015/11/26

القبس الكويتية-

شدد وكيل وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهرى حرص الوزارة على تطوير خدماتها بما يواكب أحدث ما وصلت اليه التكنولوجيا العالمية في مجال الحفاظ على البيئة، معلنا أن الوزارة وقعت بروتوكول تعاون مع معهد الأبحاث العلمية لتطوير استخدامات الطاقة الشمسية سعيا إلى المحافظة على البيئة.

وقال بوشهري، على هامش ندوة نظمها مركز مصادر المياه أمس بعنوان «بيئة أفضل لحياة أفضل»، إن مشروع إنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقات المتجددة في حقل الشقايا يجرى تنفيذه حاليا تحت رعاية معهد الكويت للابحاث العلمية، لافتا إلى طرح 3 مشاريع بحثية «تجريبية» سيتم تطبيقها عمليا عقب التحقق منها تكنولوجيا وفنيا.

التغير المناخي

وذكر بوشهري أن المخاطر التي تواجه التغير المناخي تعد من أكبر التحديات بعد التأثيرات الضارة لها على مقومات البيئة واستنزاف الموارد، وهو ماحتم وجود دور توعوي بشأنها.

وأشار الى أن البيئة بمنظورها الشامل تعد عنصرا اساسيا ومكملا لمبادئ التنمية المستدامة، والكويت تبذل كل الجهود وتسخر مختلف الإمكانات لوقف الانتهاك السافر لمواردها من خلال المشاركات والاستضافات للمحافل الاقليمية والدولية لتحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

وقال إن مسؤولية المحافظة على البيئة لا تقع على الجهات الحكومية وحدها بل هي مسؤولية الأسرة والمدرسة وغيرها من جهات المجتمع، مشيرا إلى أن قضية النفايات أحد الملفات الهامة والخطيرة التي يجب التخلص منها والتصدي لمخاطرها من خلال تكاتف جميع الجهود.

وأوضح أن الحديث عن إنتاج المياه الجوفية يجب أن يؤخذ في إطار التعرض للمخزون الاستراتجي وهذا الأمر يدفع الى المزيد من تخزين الاحتياطات والترشيد للحفاظ على موارد المياه في المستقبل.

حروب المياه

من جهته كشف مديرإدارة العلاقات العامة والتوعية البيئية بالهيئة العامة للبيئة د. خالد العنزي أن الهيئة أحالت 40 جهة إلى النيابة العامة خلال الفترة الماضية بموجب المادة 108 من قانون حماية البيئة لسنة 2014 بعد قيام تلك الجهات بربط الصرف الصناعي وغيره من الملوثات على مجارير الأمطار وصرفها إلى البحر، موضحا أن القانون ألزم جميع وزارات وهيئات الدولة بالحفاظ على البيئة وجعل الهيئة رقيبا عليها من خلال الدور الإشرافى المنوط بها.

واشار إلى أن الحروب القادمة هي حروب للسيطرة على مصادر المياه وهو ما يدعونا الى المحافظة على المخزون الاستراتيجي من مياهنا وعلى البيئة البحرية نفسها من التلوث.

وأضاف أن مراقبة الهيئة للمصانع، التى تلقي بالمخلفات في البحرعبر مجارير صرف الأمطار، تؤكد أننا نواجه خطرا كبيرا، مشيرا إلى أن المادة 108 من القانون حظرت الصيد في جون الكويت للحفاظ عليه في حين فتحت اللائحة التنفيذية للقانون الباب لصيد النزهة فقط.

وقال إن القانون يعطي الهيئة الحق في إحالة كل من يضر بالبيئة إلى النائب العام وهي جناية وليست جنحة، وأن العقوبات في القانون تبدأ بـ 50 دينارا وتنتهي عند مليون دينار وقد تصل إلى عقوبة الإعدام في حق من أحضر مواد نووية وقام بدفنها في اي بقعة في البلاد.

خفض الاستهلاك

من جهته انتقد عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت د. بدر العنزي ارتفاع معدلات استهلاك المياه من 400 ليتر الى 500 ليتر للفرد، وهو أعلى معدل لاستهلاك المياه في العالم، مشيرا الى أن توفير %5 من استهلاك الفرد للمياه يوميا من شأنه أن يوفر كميات هائلة تعادل إنتاج محطة الشويخ أي نحو 28 مليون دينار سنويا، بينما الوصول بمعدل استهلاك الفرد إلى 300 ليتر يوميا يعني توفير إنتاج محطتين بالكامل.

خطورة الفلاتر

أوضح العنزي أن المياه في الكويت تخضع لـ 300 اختبار شهريا مما يجعل جودتها ممتازة وأفضل من المياه المعبأة، مشددا على أن استخدام الفلاتر لتنقية المياه داخل المنازل «أمر خطير».

وقال ان المادة 94 من القانون تجرم بيع وتداول الفلاتر والمرشحات دون موافقة الجهات المختصة. واضاف أن الكويت تواجه مشكلة بخصوص المخلفات المنزلية لاسيما أن حصيلة الفرد الواحد تبلغ 7 كلغ من المخلفات أسبوعيا، أي 4 آلاف طن شهريا، في حين ان لدينا 14 مردما فقط للمخلفات، ونخطط لإنشاء مردمين اضافيين.

محكمة بيئية

أكد العنزي أن القانون يتضمن عقوبة بحق من يلقي القمامة المنزلية خارج الصناديق المخصصة، وتبدأ بتغريمه 250 دينارا وسوف يتم تطبيقها في غضون 6 اشهر بعد الانتهاء من حملة التوعية، كما يتضمن القانون إنشاء محكمة بيئية خلال سنتين من صدوره.