سياسة وأمن » مؤتمرات سياسية

اختتام القمة الخليجية الـ44 بالدوحة.. وغزة تهيمن على المناقشات

في 2023/12/07

متابعات- 

اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة، أعمال القمة الخليجية الـ44، حيث هيمنت التطورات في قطاع غزة على المناقشات، وسط تحذيرات من قادة دول الخليج من مخاطر توسع الحرب الحالية في القطاع إلى مناطق أخرى بالشرق الأوسط.

وجاءت القمة الخليجية في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، مع استئناف الاحتلال الإسرائيلي حربه على غزة بعد هدنة دامت أياماً قليلة، كانت قد تحققت بوساطة قطرية مصرية أمريكية.

وتبذل دول مجلس التعاون الخليجي جهوداً دبلوماسية لوقف الحرب كان من بينها استضافة العاصمة السعودية الرياض "القمة العربية الإسلامية" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

الحضور

وشارك في القمة، بالإضافة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد، حاضرا نيابة عن سلطان عمان هيثم بن طارق، ووزير خارجية الكويت الشيخ سالم عبد الله الجابر، ممثلاً لأمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر.

ومن خارج المجلس، شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كلمة أمير قطر

وفي كلمته بالقمة، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أن قضية غزة ليست منفصلة بل تتطلب إنهاء الاحتلال بكل الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى ضرورة إجبار إسرائيل على العودة لمفاوضات ذات مصداقية لحل الدولتين، لافتاً إلى أنه لا يجب أن تكون المفاوضات لحل الدولتين مفتوحة بلا سقف زمني.

واعتبر أنه من العار على المجتمع الدولي "أن يتيح استمرار هذه الجريمة النكراء التي تواصل فيها القتل الممنهج، والمقصود للمدنيين الأبرياء العزل بمن في ذلك النساء والأطفال، لقرابة الشهرين".

وقال إن بلاده تواصل العمل لتجديد وتمديد الهدنة في قطاع غزة، وأكد أنها "ليست بدلاً على وقف دائم لإطلاق النار". ودعا مجلس الأمن إلى إجبار إسرائيل على العودة إلى طاولة المفاوضات بخصوص الحرب في غزة.

وأضاف أمير قطر: "أسر بكاملها شطبت من السجل المدني، وجرى استهداف البنى التحتية الهشة أصلاً، وقطع إمدادات الكهرباء والمياه والوقود وتدمير المستشفيات والمدارس والمراكز الحيوية، كل هذا بحجة الدفاع عن النفس مع أن الدفاع عن النفس لا ينطبق على الاحتلال وفقاً للقانون الدولي، ولا يجيز ما تقوم به إسرائيل من مجازر إبادة".

وشدد على أن "المجازر تعمق الشعور بالظلم وعجز الشرعية الدولية، لكن الوجه الآخر لهذه المأساة، هو صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على نيل كل حقوقه المشروعة ومركزية قضية الفلسطينية".

وتابع: "كان ممكناً توفير كل هذه المآسي لو أدركت إسرائيل وداعموها أنه لا يمكن تهميش قضية الشعب الفلسطيني، وأن زمن الاستعمار قد ولى، وأن الأمن غير ممكن بدون سلام دائم وكلاهما لا يتحققان بدون حل عادل لهذه القضية".

وجدد الأمير تميم بن حمد، إدانة استهداف المدنيين من جميع الجنسيات والقوميات والدينيات، وشدد على ضرورة توفير الحماية لهم وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ودعا الأمم المتحدة إلى ضرورة "إجراء تحقيق دولي بشأن المجازر في حق الشعب الفلسطيني".

أمين مجلس التعاون الخليجي

من جانبه، دعا أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم بن محمد البديوي، المجتمع الدولي إلى "الاضطلاع بمسؤولياته، والعمل أولاً على ضمان وقف فوري لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة"، بالإضافة إلى "تفعيل عملية سلمية ذات مصداقية تفضي إلى حل الدولتين بما يحقق الأمن والسلم في المنطقة، ويحمي المدنيين".

وأضاف أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في كلمته: "ما زلنا الآن نؤكد خطورة استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه من جهة، وتكرار الاستفزازات الممنهجة ضد مقدساته من جهة أخرى".

أردوغان يهاجم نتنياهو

وفي كلمته، شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوما على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلا إنه "يخاطر بمستقبل المنطقة من أجل حسابات سياسية".

وأضاف: قتل الأطفال في غزة "جريمة حرب" ويجب محاسبة إسرائيل، مردفا:"من الضروري الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وتحقيق حل الدولتين".

ومضى بالقول: "هدفنا الوصول إلى دولة فلطسين ذات الاستقلال والسيادة على حدود 67 19وعاصمتها القدس الشرقية".

رئيس وزراء قطر

وفي مؤتمر صحفي عقب القمة، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن محادثات الوساطة بشأن غزة لا تزال مستمرة بهدف إنهاء الحرب.

وأضاف: "قطر مستمرة في بذل الجهد لعودة العمل بالهدنة وإطلاق سراح الرهائن وتبادل السجناء".