ملفات » العلاقات السعودية الاسرائيلية

بومبيو يستبعد التوصل لاتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية.. ما علاقة الفلسطينيين؟

في 2023/09/30

متابعات- 

استبعد وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، التوصل إلى اتفاق سلام بين السعودية وإسرائيل، وقال إنه سيكون مستحيلاً، إذا كان الشرط الأساسي هو حصول الفلسطينيين على دولة فلسطينية أو قبولها، حسب قوله.

وساعد بومبيو في تنسيق "اتفاقيات إبراهام" في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والمغرب والبحرين.

لكنه زعم في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست"، الأربعاء، بنسختها الإنجليزية، إنه "من المستحيل تصور حل الدولتين مع القيادة الفلسطينية الحالية التي تدعم الإرهاب، حسب زعمه، وتأخذ الأموال من إيران، وتدفع للمواطنين لقتل إسرائيليين.

وتحدث بومبيو إلى الصحيفة بعد يوم من زيارة أول سفير سعودي لدى السلطة الفلسطينية نايف السديري، إلى رام الله.

وشدد السديري خلال زيارته على أن إنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، سيكون حجر الزاوية الأساسي في أي اتفاق مرتقب مع إسرائيل.

وذكر الوزير الأمريكي أن كل رئيس أمريكي سيدعم اتفاق التطبيع، سواء كان ديمقراطياً أو جمهورياً.

ومن مصلحة أمريكا أن تكون هناك علاقات أمنية بين الولايات المتحدة والسعودية وبين إسرائيل والسعودية، وفق بومبيو.

وأوضح أن "اتفاقات إبراهام تقدمت بسبب اعتراف إدارة ترامب بإسرائيل باعتبارها الحليف الديمقراطي الرئيسي لأمريكا في المنطقة، مع تحديد إيران باعتبارها الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب وتهديد كبير لجميع الدول الأخرى".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في حديثه عن التطبيع مع السعودية في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي: "يجب ألا نعطي الفلسطينيين حق النقض على معاهدات السلام الجديدة مع الدول العربية".

وحسب زعم نتنياهو "يمكن للفلسطينيين أن يستفيدوا كثيراً من السلام الأوسع.. يجب أن يكونوا جزءاً من العملية، لكن لا ينبغي أن يكون لديهم حق النقض (الفيتو) عليها".

وبالمثل كان ولي العهد والحاكم الفعلي في السعودية محمد بن سلمان قال في مقابلة له مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، إن بلاده تقترب أكثر من تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف بن سلمان قائلا: "هناك دعم من إدارة الرئيس بايدن للوصول إلى تلك النقطة، وبالنسبة لنا فإن القضية الفلسطينية مهمة للغاية. نحتاج إلى أن نحل تلك الجزئية ولدينا مفاوضات متواصلة حتى الآن".

وتابع: "علينا أن نرى إلى أين ستمضي، نأمل أن تصل إلى مكان تسهل فيه الحياة على الفلسطينيين وتدمج إسرائيل في الشرق الأوسط".

وجاءت التصريحات بالتزامن مع لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في نيويورك.

وخلال هذا اللقاء، وافق نتنياهو، مبدئيا على التمسك بحل الدولتين، كشرط للتطبيع مع السعودية.

ووفقا لما ذكره موقع "واللا" العبري، فقد اتفق بايدن ونتنياهو على أن "المكون الفلسطيني في الاتفاق مع السعودية سيرتكز على مبدأ الحفاظ على القدرة في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في المستقبل".

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي كبير ومصدر مطلع على تفاصيل اللقاء، القول إن بايدن لم يقدّم لنتنياهو قائمة بخصوص المطالب الأمريكية التي تتعلق بتقديم تنازلات إسرائيلية للفلسطينيين كجزء من اتفاق التطبيع مع السعودية، لكنه أكد أنه يتوقع خطوات من شأنها أن تبقي الباب مفتوحًا أمام اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني مستقبلي قائم على فكرة حل الدولتين.

ووفقًا لمصادر أمريكية مطلعة في الرئاسة الأمريكية، فإن البيت الأبيض يبذل جهودًا كبيرًة في محاولة التوصل إلى صفقة شاملة مع السعودية في الأشهر المقبلة، قبل أن تتصدر الانتخابات الرئاسية جدول أعمال بايدن.

وسبق أن أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن، بأن القيادة السعودية أوضحت له أن القضية الفلسطينية ستلعب دورًا مركزيًا في أي صفقة مستقبلية مع إسرائيل.

ونقل الموقع العبري، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى في الخارجية الإسرائيلية، قوله إن "المحادثات بشأن الجانب الفلسطيني من الصفقة السعودية ما زالت في البداية".

وأشار إلى أن السؤال الأساس يتمثل بكيفية ترجمة المبدأ العام الذي ناقشه بايدن ونتنياهو إلى خطوات عملية على الأرض.

ويرى نتنياهو أن التطبيع مع الرياض هو هدف رئيسي للسياسة الخارجية، ويمكن أن يعزز إرثه، لكن احتمال موافقة الحكومة الإسرائيلية الحالية على أي تنازلات مادية للفلسطينيين أو السعوديين كما تطالب ببرنامح نووي خاص، أصبح موضع تساؤل، ومن غير المرجح أن يقبل حلفاء نتنياهو اليمينيين المتطرفين، الذين يعتمد عليهم ائتلافه، مثل هذه التدابير.

وجعل نتنياهو التطبيع مع السعودية "موضوعًا رئيسيًا" في حملته الانتخابية العام الماضي، ووعد بالبناء على "اتفاقيات أبراهام" التي توسطت فيها الولايات المتحدة و"توسيع دائرة السلام".

وفي عام 2020، أقامت إسرائيل علاقات دبلوماسية مع الإمارات والبحرين والمغرب.

ويبقى الأمل الأمريكي، الذي لم يتحقق حتى الآن، هو أن تحذو دول شرق أوسطية أخرى حذوها، حيث أن توقيع السعودية، قد يدفع الآخرين للسير على ذات الخطى.