مجتمع » حريات وحقوق الانسان

شرطة العاصمة البريطانية لمعارض سعودي: عش مثل سنودن

في 2023/06/10

متابعات-

وسط تهديدات تلقاها بالقتل، كشف المعارض السعودي ربيع العنزي الذي فر من بلاده ويعيش حاليا في لندن، أن شرطة العاصمة البريطانية طلبت منه أن يحاكي نمط حياة المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، إدوارد سنودن، الذي يتواجد في مكان غير محدد في روسيا.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فإن العنزي الذي يبلغ من العمر 44 عاما، كان مسؤولا كبيرا في جهاز الأمن السعودي لمدة عقدين، لكنه طلب اللجوء في المملكة المتحدة بعد أن زعم أنه تلقى أوامر بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

تعرضت حياة العنزي الذي يحمل جواز سفر دبلوماسي للتهديد لانتقاده نظام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووصل فارا من بلاده إلى لندن في فبراير/شباط الماضي لكن لا يشعر بالأمان منذ ذلك الحين.

وبحسب الجارديان فإن العنزي يتلقى نحو 50 تهديدا بالقتل أسبوعيا، ويخشى أن يُقتل بنفس الطريقة التي يُقتل بها جمال خاشقجي، إذ تصله العنزي تهديدات متواصلة على مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها لمهاجمة ولي العهد، بأنه سوف يتم تقطيع أوصاله على غرار خاشقجي.

وفي نهاية مارس/أذار، أبلغ العنزي شرطة العاصمة لندن بالتهديدات التي يتلقاها على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد شهر، تلقّى بريداً إلكترونياً من الشرطة، ينصحه بـ"عدم الظهور في وسائل التواصل الاجتماعي"، وأن يعيش، بدلاً من ذلك، حياة شبيهة بحياة سنودن الذي يعيش في روسيا منذ 2013 ولكنه يظهر عبر الانترنت.

وذكرت الرسالة "أننا ناقشنا فعلاً عدداً من وسائل الحماية"، ونصحته بأنّ "نموذج الحياة الذي يجب أن تحاكيه هو نموذج إدوارد سنودن. ونحن نقدر الموقف الذي أنت فيه، ولا نستخفّ بالمخاطر التي تتعرض لها".

من غير الواضح ما الذي قصدته الشرطة، إذ يثير اقتراحها للشرطي السعودي الفار تساؤلات حول موقف الشرطة وفهمها لطالبي اللجوء السياسي، الذين يأتون غالبًا إلى بريطانيا معتقدين أنهم سيكونون أحرارًا في التحدث علانية.

قال العنزي: أرفض أن أسكت. ولهذا غادرت المملكة العربية السعودية، حتى أتمتع بحرية التعبير.

لكنّ العنزي قال إنه "تلقى مكالمة هاتفية تمت دعوته خلالها إلى السفارة السعودية في لندن، لمناقشة عرض قيمته 5 ملايين دولار في مقابل صمته"

في نفس الوقت تقريبًا، تلقى العنزي تهديدات بالقتل من حساب على تويتر يديره شخص يطلق على نفسه اسم فهد بن سطام.

طلبت المنشورات من متابعي الحساب البالغ عددهم 19 ألفًا تعقب العنزي في لندن وقدمت مواقع تم تحديدها من حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.

في البريد الإلكتروني الذي تم استلامه من شرطة العاصمة البريطانية، تم التأكيد على أن مستخدم حساب تويتر المذكور كان يعمل من داخل السعودية. وقالت: "هذا يضعه خارج نطاق القضاء القانوني البريطاني".

وقال عبد الله العود، المدير السعودي لمبادرة الحرية، ومقرها الولايات المتحدة، إنّ "انشقاق العقيد ربيع حدث فريد ونادر في السعودية. فلدى الحكومة السعودية تاريخ طويل من القمع العابر للحدود الوطنية، من مضايقات المعارضين في الخارج ومطاردتهم وإسكاتهم وترهيبهم، وحتى اغتيالهم، والعنزي هو مجرد مثال حديث" على ذلك.