علاقات » اسرائيلي

إدانات خليجية لقتل "أبو عاقلة" ومطالب بمحاكمة الاحتلال

في 2022/05/11

متابعات-

دانت جهات رسمية ونقابية خليجية قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، اليوم الأربعاء، ووصفته بـ"الجريمة المروّعة" التي تستوجب تقديم مرتكبيها للمحاكمة الدولية.

وقدّم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عبر حسابه على "تويتر"، خالص تعازيه لذوي مراسلة قناة الجزيرة الراحلة ولشبكة الجزيرة الإعلامية وللوسط الإعلامي عموماً.

وقال الوزير القطري إن "مثل هذه الجرائم المروّعة التي تمارسها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل يجب ألا يتم تجاوزها بدون محاسبة، وينبغي أيضاً ألا تخضع لازدواجية المعايير".

كما قال المتحدث باسم الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، في حسابه على "تويتر": "إن اسم شيرين أبو عاقلة وصوتها ارتبطا في ذاكرتنا منذ قرابة ربع قرن بفلسطين".

وأضاف: "هذه جريمة بشعة يضيفها الاحتلال الإسرائيلي لرصيده من الجرائم ضد الإنسانية، واعتداء صارخ على حقوق الإنسان، هذه الجرأة في الجرم هي نتيجة طبيعية لسياسة غض الطرف الدولية تجاه ممارسات الاحتلال. تعازينا لذويها ومحبيها".

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن اغتيال أبو عاقلة "جريمة شنيعة وانتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، وتعدٍّ سافر على حرية الإعلام".

ودانت الوزارة بأشدّ العبارات اغتيال قوات الاحتلال للإعلامية شيرين أبو عاقلة قرب مخيم جنين، وإصابة الصحفي علي السمودي منتج قناة الجزيرة.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع سلطات الاحتلال من ارتكاب المزيد من الانتهاك لحرية التعبير والمعلومات، واتخاذ جميع الإجراءات لوقف العنف ضد الفلسطينيين والعاملين في وسائل الإعلام، وضرورة حمايتهم.

وأضافت الوزارة أن "القانون الإنساني الدولي يعتبر الصحفيين والإعلاميين والأفراد الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة عموماً مدنيين، وينبغي احترامهم وحمايتهم".

وشددت على ضرورة مساءلة الاحتلال على هذه الجريمة المروّعة وتقديم الضالعين فيها إلى العدالة الدولية.

وأكدت الخارجية القطرية أن التصعيد والإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشكّل تهديداً خطيراً للجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، وتعوق استئناف العملية السلمية على أساس القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما جددت تأكيد موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية.

وتقدمت الوزارة بتعازي قطر لذوي الإعلامية شيرين أبو عاقلة، وتمنياتها للصحفي علي السمودي بالشفاء.

من جانبها قالت لولوة الخاطر، مساعدة وزير الخارجية القطري: إن "إرهاب الدولة الإسرائيلي يجب أن يتوقف، ويجب أن يتوقف الدعم غير المشروط لإسرائيل".

وأضافت في تغريدة على "تويتر": "الاحتلال الإسرائيلي قتل أبو عاقلة بإطلاق النار على وجهها وهي ترتدي سترة وخوذة السلامة، وكانت تغطي هجومهم في مخيم جنين".

الكويت: جريمة نكراء

بدورها أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي للإعلامية أبو عاقلة.

وقالت الوزارة، في بيان: إن "هذه الجريمة النكراء التي تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها كاملة تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرية التعبير والإعلام، ودليلاً جديداً دامغاً على بشاعة الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".

وشددت على ضرورة أن "يفتح المجتمع الدولي تحقيقاً لمساءلة مرتكبي هذه الجريمة البشعة وملاحقتهم أمام جهات العدالة الدولية".

كما دعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للجم الاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير الحماية له ولحقوقه وممتلكاته. وأعربت عن خالص التعازي إلى أسرة الشهيدة وحكومة وشعب فلسطين.

من جهته، قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن قتل أبو عاقلة وهي تؤدي عملها الصحفي شاهد جديد على زيف كل ادعاءات الاحتلال.

وتساءل في تغريدات على "تويتر": "هل العمل الصحفي إرهاباً؟ هل كانت (شيرين) تحمل السلاح؟"، مؤكداً أن قتل الصحفية الفلسطينية "شاهد على ضعف وذلّة الكيان الصهيوني، وورطته عندما يخاف الكلمة الصادقة ويخشى الحقيقة الفاضحة".

وأاضف "لكن عزاؤنا الوحيد أن ألف شيرين أخرى ستظهر حتماً، شاخصة بحقيقة الأرض بوجه الاحتلال الذليل".

عُمان: عمل مستنكر

في السياق وصف بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، قتل الصحفية أبو عاقلة بأنه "عمل مستنكر ومرفوض".

وأعرب البوسعيدي، في تصريحات مقتضبة نقلتها قناة "الجزيرة"، عن مواساة بلاده وتعازيها لأسرة الصحفية الفلسطينية.

وعلى الصعيد ذاته دانت جمعية الصحفيين البحرينية استشهاد الصحفية أبو عاقلة بنيران الجيش الإسرائيلي.

وقالت الجمعية، في بيان: إن "المراسلين والصحفيين يجب أن يكونوا محميين بموجب جميع القوانين والأعراف، ولا بد من احترام قدسية رسالتهم التي يؤدونها بتفانٍ وإخلاص".

وأكدت ضرورة أن تتاح لهم ظروف العمل في أمان، لأداء واجبهم المهني، ودعم حقهم في حرية التعبير.

وصباح الأربعاء، ذكرت قناة الجزيرة في تغطية مباشرة أن أبو عاقلة كانت ترتدي سترة الصحافة أثناء استهدافها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصيبت برصاصة في الرأس، ما أدى إلى مقتلها.

من جانبها قالت وزارة الصحة الفلسطينية، في تصريح مقتضب، إن استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة جاء بسبب إصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة جنين.

وكانت قوة إسرائيلية قد اقتحمت مدينة جنين، وحاصرت منزلاً لاعتقال فلسطيني، ما أدى لاندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة مع عشرات الفلسطينيين.