دول » عُمان

آخرها وصول الفطر الأسود.. هل تنجح عُمان في التصدي لـ "مخالب كورونا"؟

في 2021/06/20

الخليج أونلاين-

تواصل سلطنة عُمان تسجيل ارتفاع بأعداد المصابين بفيروس كورونا، في وقت أخذت المخاوف من اللقاحات تنتشر بين السكان؛ على أثر شائعات حول مأمونية اللقاحات تؤثر في نسبة الإقبال على التطعيم.

يأتي ذلك في وقت شهدت السلطنة تسجيل إصابات بالفطر الأسود، إضافة إلى المتحور الهندي، في حين توجه السلطات السكان إلى تلقي اللقاح، مؤكدةً أنها المُنقذ من الإصابة بالفيروس.

السلطنة التي يبلغ عدد سكانها نحو 4.975 ملايين نسمة، فاق عدد الإصابات بفيروس كورونا فيها 243 ألفاً، وزاد عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس، على 2600 حالة.

المتحور الهندي

يوم الأحد (13 يونيو 2021)، أعلنت سلطنة عُمان رصدها إصابات على أراضيها بـ"المتحور الهندي" من فيروس كورونا المستجد المعروف بـ"دلتا".

وقالت وزارة الصحة، في بيان نشره التلفزيون العُماني، إنها رصدت مخبرياً انتشار سلالات فيروس كورونا المتحورة الهندية والبريطانية والجنوب أفريقية.

ونقل البيان عن د. محمد بن سعيد التوبي، اختصاصي مختبرات طبية، قوله إنه لوحظ في الآونة الأخيرة عالمياً ازدياد في أعداد الإصابات بالفيروس.

وأرجع تلك الزيادة إلى "انتشار السلالات المتحورة، ومن ضمنها السلالة الهندية التي لديها سرعة في الانتشار".

وبذلك أصبحت عُمان ثاني دولة في مجلس التعاون تعلن رصدها "المتحور الهندي" بعد البحرين، التي قالت في 20 مايو الماضي، إنها رصدته منذ مدة، بحسب وكيل وزارة الصحة.

تقول منظمة الصحة العالمية إن "المتحور الهندي" سلالة فرعية واحدة فقط من تحولات فيروس كورونا، اكتُشفت في الهند، ما زالت تعتبر "مثيرة للقلق"، مضيفةً أن المتحور الهندي يُعتقد أنه المسؤول عن التفشي الحاد للوباء في الهند.

وقالت ماريا فان كيركوف المسؤولة المكلفة مكافحة كورونا في منظمة الصحة العالمية: "نحن نعلم أن المتحور الهندي (بي.1.617.2)، زاد قابلية انتقال الفيروس، ما يعني أنه يمكنه الانتشار بسهولة أكبر بين الناس".

الفطر الأسود

سلطنة عُمان باتت منذ الثلاثاء (15 يونيو 2021)، أول دولة خليجية تعلن إصابات بـ"الفطر الأسود" بين السكان؛ حيث أعلنت وزارة الصحة العُمانية تسجيل 3 حالات مؤكدة بالمرض.

ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين في السلطنة إلى الالتزام الكامل بإجراءات الوقاية من كورونا، خصوصاً "ارتداء الكمامات، والتباعد الجسدي، ونظافة اليدين، وتجنب التجمعات".

والفطر الأسود هو عدوى نادرة جداً، ويؤثر على الجيوب الأنفية والمخ والرئتين، ويمكن أن يهدد حياة المصابين بالسكري أو المصابين بنقص المناعة الشديد؛ مثل مرضى السرطان أو المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز".

الشائعات تُقلق العُمانيين

في الوقت الذي تواصل فيه سلطنة عُمان إعطاء اللقاحات للسكان لوقايتهم من فيروس "كورونا"، أخذت إشاعات تنتشر على مستوى العالم تتعلق بمأمونية اللقاحات.

وبينما تزداد أرقام الملقَّحين يومياً، هناك في مقابلها نسب غير قليلة من الرافضين لتلقي اللقاح لكثير من الأسباب والحجج التي يقدمونها.

ومن بين هذه الأسباب مخاطر اللقاحات، التي تصل تأثيراتها الجانبية المحتملة إلى الموت، أو نظرية المؤامرة التي تهدف إلى القضاء على البشر، أو عدم فعالية لقاح خرج بسرعة، أو عدم قناعتهم بجدوى اللقاح باعتبار أن المرض والشفاء من القَدَر.

ويتأثر مثل هؤلاء الناس بكثير من الإشاعات التي تنتشر على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التأثيرات النفسية لرافضي اللقاح على المتذبذبين من تلقيه.

بدورها قالت وزارة الصحة العُمانية، السبت (12 يونيو 2021)، إن الشائعات التي يتم تداولها بشأن مأمونية لقاحات فيروس كورونا أدت إلى عزوف البعض عن تلقي التطعيم، متوقعةً أن يشهد منحنى الإصابات ارتفاعاً خلال الأيام المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء العُمانية عن مسؤولين بالوزارة، أن ما تبثه مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات مغلوطة حول مأمونية اللقاح تعطيل مباشر لجهود الخروج من الجائحة.

 

ما الحل؟

تصبُّ جميع الدراسات الرصينة وآراء الجهات الحكومية المتخصصة في جميع البلدان، على أن القضاء على فيروس كورونا يتم من خلال تلقيح السكان بالجرعات المضادة للفيروس.

هذا ما يذهب إليه بالرأي الأطباء في السلطنة، فبحسب "وكالة الأنباء العُمانية" قال الدكتور رضا بن عيسى اللواتي، طبيب بالمستشفى الميداني الخاص بمرضى كورونا، إن اللقاحات المعتمدة في السلطنة آمنة، ولم يتم تسجيل أية مضاعفات جسيمة لمن تلقوا اللقاح حتى الآن.

كما أكد الطبيب العُماني أن التطعيم باللقاحات المضادة لفيروس كورونا وسيلة آمنة وفاعلة للوقاية من المرض، مشدداً على أهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية للخروج من هذه الجائحة بأقل الأضرار والعودة بالحياة إلى طبيعتها.

وقال إن لقاحي "فايزر-بيونتيك" و"أكسفورد" (أسترازينيكا) أثبتا نتائج كبيرة في الحد من الإصابات بعدد من الدول الغربية والخليجية، مثل دولة قطر.

ودعا أفرادَ المجتمع إلى "أخذ اللقاحات ومواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية".

تخفيض سن التطعيم

تدبير آخر اتخذته السلطنة للقضاء على الفيروس، وذلك من خلال إعلانها، الخميس (17 يونيو 2021)، تخفيض الفئة العمرية المؤهلة لأخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجد.

وقالت المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط، إنه سيتم إعطاء اللقاحات المضادة لـ"كوفيد -19" للفئة العمرية 45 عاماً فما فوق، ابتداءً من الأحد (20 يونيو 2021).

وأوضحت المديرية، بحسب صحيفة "الشبيبة" المحلية، أن هذا الإجراء سيكون في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، إضافة إلى مركز الساحل الصحي فقط.

الإحصاءات الأخيرة لوزارة الصحة العُمانية تفيد بأن أكثر من نصف مليون من سكان السلطنة تلقوا اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد منذ بدء حملة التطعيم، أواخر العام الماضي.

وبينت الوزارة أن إجمالي من تلقوا اللقاحات حتى الثلاثاء (15 يونيو 2021)، بلغ 535 ألفاً و578 شخصاً، يمثلون 15% من إجمالي المستهدفين.

وبلغ إجمالي المُطعّمين بالجرعة الأولى 350.957 شخصاً يمثلون 66% من مجموع من تلقوا اللقاح، فيما بلغ مجموع من تلقوا جرعتين من اللقاح 184.621 ألف شخص يمثلون 38% من مجموع المطعمين.

وبلغ مجموع الجرعات التي تم تقديمها منذ بدء الحملة، في ديسمبر الماضي، 720.199 جرعة، بحسب الوزارة.

وتواصل وزارة الصحة العُمانية تقديم الجرعة الثانية من اللقاح لكل من مضى 10 أسابيع أو أكثر على تلقيه الجرعة الأولى، من موظفي الجهاز الإداري للدولة.

وتسعى وزارة الصحة إلى تغطية جميع السكان المستهدفين (فوق 12 عاماً)، والذين يمثلون 70% من السكان، حسب كميات اللقاح المتوافرة.