ملفات » القبض على الدعاة

بايدن مطالب بالضغط على بن سلمان للإفراج عن بن نايف

في 2021/02/15

بروكينغز-

دعا ضابط خدم 30 عاماً في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إدارة بايدن إلى الضغط على السلطات السعودية للإفراج عن ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، بعد النجاح في الإفراج عن لجين الهذلول.

وقال بروس ريدل في مقال على موقع “معهد بروكينغز” الاستخباراتي الأمريكي، إن الإفراج عن الهذلول يعني أن الضغط الخارجي على المملكة يمكن أن يكون له نتائج إيجابية.

وأكد ريدل أنه يكتب داعيا للإفراج عن بن نايف من باب “رد الوفاء”، إذ قال إن ولي العهد السابق، وعندما كان يشغل منصب وزير الداخلية، أنقذ حياة المئات من الأمريكيين، وألحق هزائم واسعة بتنظيم القاعدة.

واعتبر أن احتجاز بن نايف منذ آذار/ مارس من العام الماضي، لم يكن سببه ارتكابه أي جريمة، بل فقط لأنه يمثل مشكلة لولي العهد الحالي محمد بن سلمان.

 وشدد “قد تكون ممارسة الضغط على القيادة السعودية بشأن قضيته خطوة غير عادية، لكن يجب أن تكون مهمة عاجلة، حيث إن حالته خاصة بالنظر إلى مساهماته الكبيرة في الأمن الأمريكي. علاوة على ذلك، فإن حياته في خطر كبير“.

وكتب “كما دعت إدارة بايدن بحكمة إلى إنهاء الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وجمدت بعض صفقات الأسلحة، يجب أن تستمر في الضغط من أجل إطلاق سراح نشطاء حقوق الإنسان الآخرين المحتجزين بتهم ملفقة، بالإضافة إلى المواطنين الأمريكيين المحتجزين من قبل المملكة”.

وشدد ريدل على أن بن نايف هو الأمير الأكثر ولاء للأمريكيين في العائلة الحاكمة بالسعودية، مذكّرا بأن ولي العهد السابق تلقى تعليمه في ولاية أوريغون، وتدرب مع مكتب التحقيقات الفيدرالي وسكوتلاند يارد.

ويروي ضابط الاستخبارات الأمريكية المتقاعد أنه التقى بمحمد بن نايف لأول مرة في الرياض عندما كان مساعدا للرئيس بيل كلينتون لشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في 1998.

 وأضاف: “بعد ذلك علمنا أن وزارة الداخلية السعودية أحبطت مؤامرة للقاعدة لمهاجمة قنصلية الولايات المتحدة في جدة، بينما كان نائب الرئيس الأمريكي داخل القنصلية”.

ويشير ريدل إلى أن هجمات تنظيم القاعدة التي استهدفت السعودية بدءا من العام 2003، وقابلها محمد بن نايف بحملات أمنية انتهت بالقضاء على التنظيم، جعلت من الرجل الشاب حينها، شريكا خاصا للولايات المتحدة.

 ونقل ريدل عن مدير وكالة المخابرات المركزية “سي آي إيه” آنذاك، جورج تينيت، قوله إن “محمد بن نايف كان أهم محاوري في الحرب على القاعدة”.

ولفت ريدل إلى أن بن نايف لم يكتف بالقضاء على القاعدة داخل بلاده، إذ واصل مساعدته للأمريكان في حربهم ضدها بالخارج.

ويستذكر كيف أن الاستخبارات السعودية أحبطت في 2010 تفجير طائرة كانت متجهة من اليمن إلى ولاية شيكاغو الأمريكية، إذ زرعت “القاعدة” قنابل على متنها، وذلك عشية انتخابات الكونغرس.

ويضيف: “اتصل محمد بن نايف بالبيت الأبيض وأعطى مستشار الرئيس أوباما لشؤون الإرهاب جون برينان، أرقام تعقب الحاويات المتفجرة. وبعد ذلك تم احتجاز الطائرات في محطات توقف في دبي وشرق ميدلاند في بريطانيا، وأبطلت جميع القنابل”.

ويعتبر ريدل أن محاولة اغتيال محمد بن نايف في 2009، حوّلته إلى بطل شعبي، بسبب إصراره على استقبال أحد عناصر القاعدة “عبد الله عسيري”، والذي جاء بدافع الاعتذار عن ماضيه، إلا أنه فجر نفسه بواسطة قنبلة خبأها داخل جسده.

ويذكر أن بن نايف أصيب، حينها، بجروح ولكنها لم تكن المرة الأخيرة التي يتعرض فيها لمحاولة اغتيال، إذ تعرض الأمير السعودي لأربع محاولات لتصفيته.

وينقل ريدل عن المدير السابق لـ”سي آي إيه”، ليون بانيتا، قوله إن بن نايف “هو الأذكى والأكثر إنجازا بين أبناء جيله”.

ويؤكد ريدل أن محمد بن سلمان غيّب ابن عمّه محمد بن نايف عن العالم الخارجي منذ نحو عامل كامل.

ويضيف: “قبض عليه بتهمة الخيانة، واحتجزه بمعزل عن العالم الخارجي، ويبدو أنه لم يُسمح له بالحصول على رعاية طبية أو دواء. وقد تكون حياته في خطر”.

وتابع: “لم يواجه أي محاكمة قضائية. وتهمة الخيانة التي وجهت له سخيفة. إنه في السجن لأنه رمز بديل ومقبول محليا وخارجيا لابن عمه المتهور”.

وأضاف: “يريد محمد بن سلمان القضاء على المرشح الرئيسي لخلافة والده في الحكم”.

وختم: “يجب على فريق بايدن، وخاصة قيادته الاستخباراتية الجديدة، الضغط من أجل حرية محمد بن نايف. نحن مدينون له بنفس القدر”.