قضاء » سجون

نشطاء البحرين يكشفون معاناة المعتقلين بوسم «قصة معتقل»

في 2016/08/25

أحيا مغردون بحرينيون، قضية المعتقلين في السجون، عبر إطلاق وسم على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كشفوا فيه معاناة المحبوسين، وطالبوا بالإفراج عنهم.

الوسم الذي حمل عنوان «قصة معتقل»، حصد عشرات الآلاف من التغريدات، وتصدر على مدار يومين، قائمة الوسوم الأكثر انتشارا بـ«تويتر» في البحرين.

«نبيل رجب»، الحقوقي البحريني المعارض المعتقل، كان له نصيب الأسد من التضامن، فكتب حسابه: «لكل من أبطالنا المقيدين قصة ألم وحكاية وجع.. لكل معتقلينا الأبطال رواية ظلم وقهر كاملة الأركان»، وأضاف: «الحرية لهم جميعا والعار لسجانيهم».

وكتبت «فاتن هارون»: «أبنائنا يموتون ببطء بين جدران القفص الخليفي، شاركونا في قصة معتقل لكشف ما يقع عليهم من ظلم وما يعانونه من ويلات».

وأضاف «فقير»: «يخضع أخواننا للموت البطيء بين جدران القفص الخليفي، شاركونا في قصة معتقل لإفشاء ما يعانونه من اضطهادٍ لا متناهٍ».

«جيهان معتوق»، كتبت: «قصة معتقل لا تقف عند معاناة معتقل فقط، بل تمتد لتشمل معاناة أبنائهم وأسرهم وأهلهم وأصدقائهم ومحبينهم، وقلب أم وأب يتقطع لفراقه/ فراقها».

وغردت «سارة» بالقول: «طـلاب جامعيون أوشكوا على تحقيق الحلم.. فباغتتهم يد الجور والظلم لتحكمهم بسنوات من الجور في السجون».

المعتقل السابق «مهدي أبو ديب»، غرد هو الآخر، قائلا: «منعونا من الصلاة، منعونا من الأذان، عذبونا وقت الصلاة، عذبونا ونحن صائمون، منعونا من أداء شعائرنا.. وكفرونا».

وأضاف في تغريدة أخرى: «تخيلوا السجان أجنبيا، والسجين مواطنا، والسجان جاهلا، والسجين متعلما، والسجان حاقدا، والسجين لا حول له ولا قوة.. ماذا سيحدث؟».

حساب يضع صورة علم البحرين، ويحمل اسم «الربيع العربي»، كتب: «المعتقل حسين بشير كان مطاردا بلا مآوى، في سن 14، اعتقل وهو في الـ16 ليحكم عليه بالسجن 90 عاماً قبل أن يبلغ الـ18».

أما «أحمد الخباز»، فوضع صورة للمعتقل «إبراهيم المقداد»، وهومقيد اليدين والرجلين، في سجنه، وكتب تحتها: «مثال للطفولة المسلوبة.. تم اعتقاله وهو يبلغ من العمر 15ربيعا وحكم عليه ظلما بالسجن 10سنوات».

ونشر حساب «البحريني»، صورة للمعتقل «حسن الحايكي»، الذي توفي داخل محبسه، وكتب تحتها: «كان معتقل.. فأصبحنا ع خبر استشهاده.. فكيف لا نخاف على من هم في السجون تحت من لا ضمير يمتلكون».

فيما نشر حساب «بحراوي»، صورتين أحدهما لطفل صغير، والأخرى للمعتقل «زهير عاشور»، وكتب تحتها: «بالاعتقال والسجن المؤبد الشيخ زهير عاشور  حرم من طفله (علي) عند وبعد ولادته واحتضانه ولو لمرة واحدة».

صورة المعتقل «حسين المسباح»، كانت من نصيب «سوسن العلوي»، التي نشرتها في حسابها، وكتبت تحتها: «اعتقل بعد مداهمة منزله فجراً واتهمه بتُهم لا ذنب له فيها.. وحُكم عليه ١٠ سنوات ظلماً».

ونشر حساب «أمين الماهوزي»، صورة للمعتقل «جعفر الجمري»، وهو يحتضن طفلة رضيعة، وكتب تحتها: «آخر صورة التقطت إلى المعتقل جعفر الجمري مع ابنته ذات 4 شهور.. الآن تبلغ من العمر 4 سنوات».

ووضع حساب «الحرية»، صورة للمعتقلة «طيبة درويش»، وكتب تحتها: «طيبة درويش.. حُكم عليها بالسجن 5 سنوات، فحُرمت من أطفالها الثلاثة، وخطفوا من ثغورهم طعم الحياة».

 وغرد «أحمد الكراني» بالقول: «المعتقل جاسم عليان مريض سكر.. كان من المفترض أن يتخرج من المدرسة هذه السنة ويلتحق بالجامعة.. ولكن بطش النظام أكبر من إرادته».

وتابعت «زهراء»: «الناشط هشام الصباغ تعرض للتعذيب إلى أن كُسر فكه.. لكن النظام الجائر حرمه من العلاج وحكم عليه بالسجن 15 سنة».

وقال «حسين سرور»: «المعتقل علي القصاب يعاني من نوبات السكر الموجعة.. وبالرغم من ذلك تصر العصابة الحاكمة على سجنه وتعذيبه».

وأضافت «هند»: «كل قصة معتقل من معتقلينا تصلح لأن تكون رواية مكتملة الأبعاد.. نسأل الله أن يفرج عنهم جميعا ويردهم إلى أهاليهم سالمين».

ولخص حساب يحمل اسم «مواطن منتهى الصلاحية»، الوسم بالقول: «قصة معتقل تحتاج لمدونين وكثير من الأوراق.. لا تختزل في ١٤٠ حرف».

ودائما ما تنفي وزارة الداخلية، أي اتهامات بشأن تعرض المعتقلين لممارسات تعذيب.

وتتبوأ البحرين، المركز الأول عربيا، في عدد السجناء، بحسب المركز الدولي لأبحاث السياسات الجنائية.

المركز قال في تقرير لها مارس/ آذار الماضي، أن البحرين وصل عدد سجنائها حوالي أربعة آلاف شخص، بمعدل 301 لكل 100 ألف من السكان.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أظهرت إحصاءات «المركز الدولي لدراسات السجون» احتلال البحرين المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لأعداد السجناء مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان.

الإحصاءات، أوضحت أن البحرين تأتي في المرتبة الأولي في منطقة الشرق الأوسط، بالنسبة لعدد السجناء مقارنة بعدد السكان؛ حيث سجلت 301 سجين لكل 100 ألف من السكان.

ويرجح أن معظم هذه الاعتقالات مرتبطة بالاضطرابات التي شهدتها البحرين منذ العام 2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للحكم قادتها المعارضة، للمطالبة بملكية دستورية وإصلاحات سياسية.

وبحسب «مركز البحرين لحقوق الإنسان»، فقد صدرت خلال الأعوام الماضية أحكام بإسقاط الجنسية عن 261 شخصا على الأقل، بينهم مؤخرا أبرز مرجع شيعي في البلاد الشيخ «عيسى قاسم».

وتراجعت وتيرة الاضطرابات بشكل كبير، إلا أن بعض المناطق تشهد أحيانا مواجهات بين محتجين وقوات الأمن.

وكالات-