في 2026/02/12
وكالات
سجل القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية تحسناً لافتاً في مؤشرات الأداء خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تحولاً عميقاً في بنية القطاع الصحي السعودي، لم يعد يقتصر على تحسين الخدمات فحسب، بل بات يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة تُعلي من قيمة الوقاية والكفاءة والاستدامة.
وبحسب ما أوردت "العربية نت"، الأربعاء، قال وزير الصحة، فهد الجلاجل، إن وفيات حوادث الطرق انخفضت بنسبة 60%، وتراجعت وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%، والأمراض المعدية بنسبة 50%.
وأضاف في ذات السياق أن الوفيات الناتجة عن الإصابات الأخرى انخفضت بنسبة 30%، فيما ارتفع متوسط العمر المتوقع ليصل إلى 79.7 عاماً.
يتزامن هذا التحسن مع انطلاق واحدة من أكبر مراحل التحول الصحي في المملكة، حيث بدأت ثلاثة تجمعات صحية – تمثل 15% من إجمالي التجمعات – الانتقال إلى مظلة شركة الصحة القابضة، في خطوة تنظيمية تشمل أكثر من 62 ألف موظف.
وفي سياق شرح أبعاد هذه المرحلة، أوضح الجلاجل أن التحول الجاري يمثل انتقالاً عملياً من النموذج التقليدي إلى نموذج مؤسسي أكثر مرونة واستدامة، يستهدف تعزيز كفاءة التجمعات الصحية وتمكينها من إدارة عملياتها التشغيلية وفق أعلى معايير الحوكمة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وبشأن المدى الزمني للمشروع، أشار الوزير إلى أن استكمال نقل جميع التجمعات الصحية إلى شركة الصحة القابضة سيكون بحلول نهاية عام 2027، مؤكداً أن نموذج الرعاية الصحية السعودي أصبح "أداة استراتيجية لتحقيق جودة حياة أعلى"، وتجسيداً عملياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وعلى صعيد النتائج المباشرة لهذا التطوير، كشف الجلاجل عن نجاح المنظومة الصحية في تقليص عدد سنوات المرض لدى المواطن بمقدار ثلاث سنوات، معتبراً أن هذا الإنجاز يعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات الصحية، ويؤشر إلى الانتقال نحو مرحلة أكثر نضجاً في مسار الرعاية الوقائية والشاملة.