قضاء » قوانين

الكويت تصدر مرسوماً لتنظيم قطاع التجارة الرقمية

في 2026/02/23

وكالات 

أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، مرسوماً أميرياً بقانون رقم 10 لسنة 2026 بشأن تنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحول العالمي وضبط الأنشطة الرقمية بما يحقق توازناً بين تشجيع الابتكار وحماية المستهلك وضمان الشفافية والعدالة في المعاملات.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية "كونا"، يشمل المرسوم إطاراً تشريعياً منظماً للعمل بقطاع التجارة الرقمية في الكويت، بما يعزز الثقة بالتعاملات الرقمية ويخلق بيئة آمنة ومنافسة تشجع الاستثمار والابتكار، ويسهم في تنفيذ مستهدفات رؤية الدولة التنموية "كويت جديدة 2035" نحو التحول الرقمي والتنمية المستدامة.

وأخذ المرسوم في الاعتبار القوانين ذات الصلة بالمعاملات الإلكترونية وحماية المستهلك وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والأمن السيبراني وحماية المنافسة، وتضمن 45 مادة موزعة على 10 فصول تناولت أحكاماً متكاملة تغطي الجوانب التنظيمية والإجرائية والرقابية والعقابية المرتبطة بتنظيم العمل في القطاع.

وأسند المرسوم إلى وزارة التجارة والصناعة مهمة تنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية والإشراف على تنفيذ أحكامه واللوائح والقرارات المنفذة له، ونص على أنه لا يجوز لأي شخص العمل في القطاع قبل القيد في السجلات المخصصة لذلك لدى الوزارة.

وأشارت مواده إلى المعلومات الواجب الإفصاح عنها من قبل موفر المنتج أو الخدمة في متجره، كما أجاز للمستهلك، إذا ارتكب خطأً عند التعامل مع نظام التعاقد الإلكتروني ولم يوفر النظام وسيلة لتصحيح الأخطاء، إلغاء أو تعديل الجزء الذي حدث فيه الخطأ وفق ضوابط محددة قانوناً.

كما أجاز المرسوم للمستهلك الرجوع في التعاقد خلال 14 يوماً من استلام المنتج أو استبداله أو إعادته مع استرداد قيمته بذات طريقة السداد أو بطريقة أخرى يتم الاتفاق عليها دون أي تكلفة إضافية، بشرط أن يكون المنتج بالحالة ذاتها عند الشراء، باستثناء حالات محددة قانوناً.

ونظمت المواد الإعلان والترويج للتجارة الرقمية، فأوجبت أن يتضمن الإعلان بيانات واضحة عن موفر المنتج أو الخدمة وسعرها ومواصفاتها وبيانات الاتصال به، وحظرت تضمين أي بيانات كاذبة أو مضللة أو مخالفة.

وقضت مواد المرسوم بأن يلتزم موفر المنتج أو الخدمة بتطبيق معايير الأمن السيبراني المعمول بها داخل الكويت وتحديث أنظمة حماية البيانات بشكل دوري لمواجهة التهديدات السيبرانية المستجدة، وأوجبت التعامل فقط مع مزودي خدمات الدفع الإلكتروني المرخص لهم من بنك الكويت المركزي، ومنعت فرض رسوم إضافية نظير استخدام وسائل الدفع الإلكتروني إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي.

واستحدث المرسوم لجنتين متخصصتين: الأولى لجنة المخالفات للنظر في المخالفات وإحالتها أو حفظها أو إثبات الصلح بشأنها، والثانية لجنة تسوية المنازعات المتعلقة بالتجارة الرقمية للفصل في الخلافات بين موفري المنتجات أو الخدمات والمستهلكين وتوقيع الجزاءات أو إحالة المخالفات المعاقب عليها جنائياً إلى النيابة العامة، مع النص على أن تكون قراراتهما نهائية وواجبة النفاذ وفق اللائحة التنفيذية.

وتضمن المرسوم أحكاماً جزائية تعاقب بالحبس أو الغرامة على مخالفة المواد الجوهرية، مع جواز مضاعفة العقوبة في حال العود، وأجاز مصادرة الوسائل المستخدمة في ارتكاب الجرائم أو الأموال المتحصلة منها وإغلاق المتجر المخالف عند توافر العلم بالمخالفة، كما قرر مسؤولية المدير الفعلي للشخص الاعتباري في حال ثبوت علمه أو استفادته، على أن يسري المرسوم بعد مضي ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية.