في 2026/03/04
وكالات
أثارت الاضطرابات الأمنية في منطقة الخليج، على خلفية الحرب على إيران، موجة ارتباك واسعة طالت حركة الطيران والفعاليات الرياضية، ما دفع اتحادات محلية وقارية ودولية إلى إعادة تقييم جداولها ومراقبة التطورات تحسباً لأي تداعيات إضافية على البطولات المقبلة.
وأعلن الاتحاد القطري لكرة القدم تأجيل كافة البطولات والمسابقات والمباريات ابتداء من الأحد وحتى إشعار آخر، مؤكداً أنه سيتم الإعلان عن مواعيد الاستئناف عبر القنوات الرسمية.
كما قرر الاتحاد الكويتي لكرة القدم إيقاف جميع المسابقات المحلية، على أن يتم تحديد موعد استئنافها لاحقاً.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مباريات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة (منطقة الغرب)، التي كانت مقررة مطلع مارس 2026، في خطوة تعكس اتساع تأثير التطورات الأمنية لتشمل البطولات القارية.
وكانت مؤسسة دوري "نجوم قطر" قد قررت تأجيل عدد من مباريات الجولة السابعة عشرة من موسم 2025-2026، كإجراء احترازي مرتبط بالظروف الراهنة.
كما أعلنت اتحادات أخرى تعليق أنشطتها، من بينها الاتحاد البحريني لكرة القدم، إضافة إلى الاتحاد اللبناني لكرة القدم، الذي أوقف جميع البطولات والنشاطات حفاظاً على السلامة العامة.
على الصعيد الدولي، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه يتابع المستجدات الأمنية في منطقة الخليج، قبل أشهر من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع حكومات الدول المستضيفة لضمان إقامة البطولة في أجواء آمنة وبمشاركة جميع المنتخبات المتأهلة.
وتأتي هذه المتابعة في ظل حديث عن تأثيرات محتملة على مباريات الملحق وبعض الترتيبات اللوجستية المرتبطة بالتصفيات، إضافة إلى تساؤلات بشأن جاهزية بعض المنتخبات في حال استمرار التوترات الإقليمية.
من جهتها، أوضحت إدارة بطولة "فورمولا 1" أنها تراقب التطورات عن كثب قبل السباقات المقررة في البحرين والسعودية خلال أبريل المقبل، مؤكدة استمرار التنسيق مع المنظمين المحليين والسلطات المختصة لضمان سلامة الفرق والسائقين والجماهير.
ورغم استمرار الجولات القريبة في أستراليا والصين واليابان وفق الجدول الحالي، فإن أي تصعيد إضافي قد يفرض مراجعة على روزنامة السباقات أو ترتيبات السفر والشحن الخاصة بالمعدات.
بالتوازي، واجه عدد من لاعبي التنس صعوبات لوجستية نتيجة إلغاء وتحويل بعض الرحلات الجوية من مطارات المنطقة.
ومن أبرزهم دانييل ميدفيديف، الذي كان في دبي عقب تتويجه بأحد الألقاب، ويعمل على إعادة ترتيب رحلته إلى الولايات المتحدة للمشاركة في بطولة إنديان ويلز.
كما اضطر عدد من لاعبي الزوجي إلى تعديل خطط سفرهم في ظل القيود المفروضة على بعض المسارات الجوية.
وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين الأحداث الجيوسياسية وإدارة الرياضة العالمية، إذ يمكن لأي تصعيد أمني أن ينعكس سريعاً على حركة الفرق واللاعبين، وجدولة البطولات، وترتيبات الاستضافة.
ومع اقتراب استحقاقات عالمية كبرى، تجد الاتحادات الرياضية نفسها أمام تحديات لوجستية وأمنية متسارعة، في مرحلة حساسة تتطلب موازنة دقيقة بين اعتبارات السلامة واستمرارية المنافسات.