دول » السعودية

بن فرحان: آلية التحقق من النووي الإيراني هي الأهم

في 2026/06/19

وكالات

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن آليات التحقق والرقابة على البرنامج النووي الإيراني تمثل القضية الأبرز في المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، مشدداً على أهمية وجود ضمانات تتيح للمجتمع الدولي ودول المنطقة الثقة بمستقبل أكثر استقراراً.

وقال الأمير فيصل، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر استضافه مركز المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في فيينا، إن تفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ستكون حاسمة، لا سيما ما يتعلق بآليات التحقق من الالتزامات النووية الإيرانية، بحسب وكالة "رويترز".

وأوضح أن من الضروري معرفة الإجراءات التي سيتم اعتمادها لمراقبة عمليات تخصيب اليورانيوم، ومدى التزام إيران بإزالة المواد النووية عالية التخصيب أو خفض مستويات تركيزها، بما يضمن عدم تحول البرنامج إلى مصدر تهديد للأمن الإقليمي والدولي.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي في وقت أعلن فيه مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين وفتح مسار تفاوضي لمعالجة الملفات العالقة.

واختتم الأمير فيصل بالتأكيد على أن بناء آلية تحقق مستدامة وفعّالة سيمنح المجتمع الدولي ودول المنطقة أعلى درجات الثقة، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

ووقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الحرب بينهما، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.

وأفادت مصادر متطابقة من الجانبين بأن واشنطن وطهران وقعتا، ليل الأربعاء/الخميس، مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب بصورة إلكترونية، مؤكدة أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ بالفعل.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى مذكرة تفاهم تقضي بوقف العمليات العسكرية بين الجانبين، والبدء بمسار تفاوضي يهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي يعالج الملفات العالقة.

وتتابع السعودية عن كثب تطورات الملف النووي الإيراني، في ظل المخاوف الإقليمية المتعلقة ببرنامج طهران النووي، رغم تأكيد إيران المستمر أن أنشطتها مخصصة لأغراض سلمية.

وكان الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى قد فرض قيوداً واسعة على البرنامج النووي الإيراني ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات تفتيش موسعة، قبل أن ينسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018، ما أدى لاحقاً إلى تراجع الالتزامات الإيرانية وتوسيع أنشطتها النووية.