دول » السعودية

القضاء السعودي: 1.6 مليون طلب تنفيذ أحكام بـ165 مليار ريال في 2025

في 2026/06/19

وكالات

قال وزير العدل السعودي، وليد الصمعاني، إن نظام التنفيذ الجديد يمثل تحولاً في آلية إنفاذ الأحكام والسندات، إذ ينقل التركيز من شخص المدين إلى ذمته المالية وأصوله، بما يسرّع استيفاء الحقوق ويعزز الثقة بالعقود والتمويل.

وبحسب ما أوردت صحيفة "الاقتصادية"، الأربعاء، أوضح الصمعاني أن فلسفة النظام تقوم على مبدأ أن "المطلوب في التنفيذ هو الوصول إلى الحق لا الإضرار بالإنسان"، مشيراً إلى أن النظام يوازن بين حماية حقوق الدائنين ومراعاة الحقوق الأساسية للمدين وأسرته، بحيث لا يتحول التعثر المالي إلى مساس بكرامة الإنسان.

وكشف الوزير أن عام 2025 شهد تسجيل أكثر من 1.6 مليون طلب تنفيذ بقيمة تجاوزت 165 مليار ريال (43.9 مليار دولار)، في دلالة على حجم الالتزامات المالية المتداولة عبر المنظومة العدلية في المملكة، دون أن يوضح قيمة المبالغ التي تم تحصيلها فعلياً.

من جانب آخر، بيّن الصمعاني أن الحجز التنفيذي لم يعد يقتصر على الأموال المودعة في الحسابات البنكية أو المحافظ الاستثمارية، بل أصبح يشمل تتبع حركة الأموال، ولا سيما في الديون الكبيرة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات من شأنها رفع كفاءة التنفيذ، والحد من تهريب الأموال وإخفائها، وتسريع تحصيل الحقوق، بما يعزز موثوقية التعاملات المالية والتجارية.

ولفت إلى أن كفاءة التنفيذ تنعكس مباشرة على دورة السيولة في السوق، وقدرة الشركات والأفراد على الوفاء بالتزاماتهم، فضلاً عن دعم قرارات الإقراض والتمويل.

وفي السياق ذاته، أفاد الوزير بأن السندات التنفيذية تشهد نمواً سنوياً بنحو 20%، ما دفع إلى إلزام تسجيلها إلكترونياً عبر المنصات المعتمدة، بهدف تعزيز موثوقيتها، والحد من احتمالات التزوير والتحايل، وتسريع إجراءات التنفيذ وتقليص النزاعات الشكلية المرتبطة بالالتزامات المالية.

وعلى صعيد القضاء التجاري، أوضح الصمعاني أن المحاكم التجارية أصدرت خلال عام 2025 أكثر من 97.6 ألف حكم، بزيادة 32% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ متوسط عدد الجلسات اللازمة لإغلاق القضية جلستين فقط، وهو ما يعكس تحسناً في كفاءة الإجراءات وسرعة الفصل في المنازعات التجارية.

وأضاف أن التوسع في التخصص القضائي أسهم في رفع جودة الأحكام وتعزيز إمكانية التنبؤ بها، وهو ما يعد عاملاً مهماً للمستثمرين والممولين عند تقييم المخاطر وفرص الاستثمار في السوق السعودية. 

وكان مجلس الوزراء السعودي أقر، في أبريل الماضي، نظام التنفيذ الجديد ضمن مساعي المملكة لتطوير منظومتها القانونية والقضائية.

جاء ذلك في وقت تسعى فيه المملكة إلى توسيع دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز أنشطة التمويل، انطلاقاً من أهمية وجود منظومة فعالة تضمن تنفيذ العقود والأحكام عند التعثر أو النزاع.