في 2026/04/30
وكالات
أظهرت تقديرات أولية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية، نمو اقتصاد المملكة بنسبة 2.8% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري، رغم تداعيات الحرب الإقليمية التي أثرت على أسواق الطاقة.
وجاء النمو بوتيرة أبطأ مقارنة بالربع السابق الذي سجل 5%، نتيجة ضغوط على القطاعين النفطي وغير النفطي، وفق تحليلات لصحيفة "الاقتصادية" السعودية.
وتأثر الاقتصاد بتداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وانعكست على الأنشطة الاقتصادية في المنطقة، خاصة مع اضطرابات الإمدادات النفطية وإغلاق مضيق هرمز.
وتباطأ نمو القطاع النفطي إلى 2.8%، مقارنة بـ10.8% في الربع الرابع من 2025، فيما سجل القطاع غير النفطي نمواً بنسبة 2.3% مقابل 4.3% في الفترة السابقة.
ورغم التحديات، تمكنت السعودية من الحفاظ على تدفقات صادراتها النفطية عند نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مستفيدة من خط أنابيب شرق–غرب "بترولاين" الذي تصل طاقته إلى 7 ملايين برميل يومياً، ما ساهم في تقليل الاعتماد على الممرات المتأثرة بالتوترات.
لكن هذا المستوى يبقى أقل من مستويات ما قبل الحرب التي تجاوزت 7 ملايين برميل يومياً، في ظل تراجع الإنتاج.
ووفق بيانات منظمة "أوبك"، انخفض إنتاج النفط السعودي خلال مارس الماضي بنسبة 23% على أساس سنوي و13% على أساس شهري، ليصل إلى 7.8 ملايين برميل يومياً.
في السياق ذاته، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2026 إلى 3.1%، بانخفاض 1.4 نقطة مئوية، وفق تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي".
ورغم هذا التراجع، تبقى السعودية من بين أسرع اقتصادات مجموعة مجموعة العشرين نمواً، مع توقعات بأن تحتل مرتبة متقدمة عالمياً خلال العام المقبل.
كما رجّح الصندوق تعافي الاقتصاد في 2027 ليسجل نمواً عند 4.5%، مدفوعاً بعودة استقرار أسواق الطاقة وتحسن سلاسل الإمداد.
ويأتي هذا الأداء مدعوماً باستمرار نمو القطاع غير النفطي، الذي أسهم بشكل كبير في تعزيز مرونة الاقتصاد، في إطار برامج التنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.