في 2026/09/25
وكالات
رفضت دولة قطر بشكل قاطع الاتهامات التي وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إليها خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة أن هجومه المتكرر على الدوحة يأتي في إطار محاولة لصرف الأنظار عن سياسات حكومته وانتهاكاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في بيان صدر فجر الجمعة، إن اختزال التحول المتنامي في مواقف الرأي العام العالمي، ولا سيما بين الشباب والأجيال الصاعدة، في مزاعم تتعلق بـ"حملات تأثير"، يمثل استخفافاً بوعي جيل يشاهد ما يجري على الأرض ويكوّن مواقفه بناءً على الوقائع.
وأضاف الأنصاري أن على نتنياهو، إذا كان يريد تغيير صورة إسرائيل لدى الرأي العام العالمي، أن يبدأ بتغيير سياسات حكومته ووقف الانتهاكات واحترام القانون الدولي، بدلاً من البحث عن أطراف أخرى لتحميلها مسؤولية تراجع صورة إسرائيل عالمياً.
وشدد المتحدث القطري على أن محاولة تحميل قطر أو غيرها مسؤولية التحول في الرأي العام العالمي لم تعد مقنعة، معتبراً أن الهجوم المتكرر على الدوحة لا يمكن فهمه، وفق تعبيره، إلا في سياق محاولة تحويل الأنظار عن المسؤولية السياسية عن السياسات والممارسات الإسرائيلية وتوظيفها في الحسابات السياسية الداخلية.
وكان نتنياهو قد شن هجوماً على قطر خلال خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، متهماً الدوحة بتمويل جامعات أمريكية ووسائل إعلام بهدف، بحسب ادعائه، التأثير في مواقف الشباب تجاه إسرائيل والولايات المتحدة والغرب، كما انتقد استضافة قطر قادة من حركة حماس.
ويأتي هجوم نتنياهو على قطر في ظل استمرار الدوحة في أداء دور الوساطة في ملف الحرب على غزة، إلى جانب مصر والولايات المتحدة، فيما تؤكد قطر أن جهودها الدبلوماسية تستهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
ولم تقتصر انتقادات نتنياهو في خطابه على قطر، إذ هاجم أيضاً تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، كما وجّه انتقادات إلى عمدة نيويورك زهران ممداني، وجدد رفضه الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
وفي أنقرة، رفضت السلطات التركية اتهامات نتنياهو، ووصفتها بأنها "لا أساس لها"، بعدما هاجم الرئيس التركي ووصفه بـ"الطاغية"، متهماً تركيا بإيواء قادة حركة حماس.
وجاء خطاب نتنياهو في وقت تشهد فيه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة بشأن حرب غزة، بينما تواصل الدوحة التأكيد على أن معالجة تراجع صورة إسرائيل عالمياً لا تكون عبر مهاجمة الدول والجهات المنتقدة، وإنما من خلال تغيير السياسات التي تقف وراء هذا التراجع.