في 2026/08/05
صحيفة فورين بوليسي
سلطت صحيفة “فورين بوليسي” الضوء على حقيقة المشهد السياسي في المنطقة، مؤكدة أن ما يروج له الإعلام الرسمي كـ”انفراجة” في العلاقات السعودية الإماراتية ليس سوى مجرد استعراض شكلي وترميم سطحي لروابط نخرها التوتر طوال الأشهر الماضية. وتأتي هذه التوافقات التسويقية المحسوبة في محاولة لاختلاق موقف موحد لمواجهة التطورات الإقليمية ومحاولة احتواء النفوذ الإيراني، وسط حالة من التخبط والاستقطاب المستمر بين نظامي الرياض وأبوظبي.
وأوضحت الصحيفة أن الرسائل المنسقة وتبادل عبارات التودد الإعلامي بين كبار المسؤولين في البلدين لم يترجم على الأرض إلى خطوات ملموسة أو مراجعات حقيقية لأسباب الخلاف العميق بين الطرفين. وبدلا من إيجاد حلول جذرية للتباينات الاستراتيجية وتعارض المصالح، يهرب النظامان نحو توظيف الخطاب الأمني المعهود، مستغلين التصعيد المتواصل بين طهران وواشنطن وتفاقم الأزمة في منطقة باب المندب والتهديدات المحدقة بالممرات المائية الحيوية، لإضفاء شرعية على هذا التقارب السطحي وإخفاء الهشاشة التي تكتنف التحالف.
ويعكس هذا التكتيك عجز السلطات في السعودية والإمارات عن صياغة استراتيجية إقليمية متماسكة قادرة على تحقيق الردع الفعلي أو حماية حرية الملاحة حيث تظل هذه المحاولات التجميلية رهينة الحسابات الخاصة والمصالح الضيقة لكل طرف، ما يؤكد اعتماد الرياض وأبوظبي على الخطاب الترويجي للتغطية على الفجوات العميقة، وتأجيل المواجهة مع التباينات البنيوية التي تحكم علاقاتهما.