في 2026/02/20
وكالات
انطلقت في العاصمة الأمريكية واشنطن، أعمال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" برئاسة الرئيس دونالد ترامب، وبحضور عدد من القادة وممثلي الدول المشاركة.
وخلال كلمته أكد ترامب أن "لا شيء أهم من تحقيق السلام"، مشيراً إلى أن "كلفة الحروب أضعاف كلفة تحقيق السلام"، مشدداً على أن "المجلس أُنشئ من أجل هذه الغاية".
كما أشاد الرئيس الأمريكي بدولة قطر قائلاً إن "أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قائد رائع، ويهتم بالناس كثيراً وبالشرق الأوسط".
وأثنى ترامب أيضاً على الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، واصفاً إياه بأنه "رجل رائع"، مشيراً إلى أن "قطر تقوم بخير كبير وتقدم دعماً مهماً في الجهود الجارية".
وفي ما يتعلق بغزة، قال ترامب: إن "الوضع لا يزال معقداً، ولا تزال هناك أمور يتعين القيام بها"، لكنه شدد على "أهمية العمل لضمان مستقبل أفضل لشعب غزة والشرق الأوسط والعالم بأسره".
كما قال أيضاً إن "العالم الآن ينتظر حركة حماس، وهذا هو العائق الوحيد أمامنا"، موضحاً أنه "لا أعتقد أن إرسال جنود إلى غزة للقضاء على حماس ضروري".
وذكر كذلك أن "الحرب في غزة انتهت وحماس ستسلم السلاح كما وعدت، وإلا فستتم مواجهتها بقسوة".
كما قال إن "حماس قامت بجزء كبير في إطار جهود البحث عن جثث الرهائن في غزة".
وأضاف أن "عدة دول ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ لغزة، وكل دولار ينفق هو استثمار في الأمل"، مؤكداً التزام بلاده بأن "تصبح غزة جيدة، وأن يكون الحكم فيها جيداً".
وعلى صعيد الملف الإيراني، شدد ترامب على أن "تحقيق السلام في الشرق الأوسط ليس مستحيلاً، وإيران لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي"، مضيفاً: "سنرى إلى أين ستصل الأمور بين إسرائيل وإيران".
وأكد أن "علينا التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أموراً سيئة ستحدث"، لافتاً إلى أنه "سنعرف خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق مع إيران".
كما قال ترامب إن "قاذفات بي 2 قضت على قدرات إيران النووية بالكامل، ومن ثم حصلنا على سلام في الشرق الأوسط"، في سياق حديثه عن التطورات الإقليمية الأخيرة.
ووصف ترامب اجتماع المجلس اليوم بأنه "الأهم من نوعه"، لافتاً إلى مشاركة عدد كبير من القادة، معرباً عن تقديره لحضورهم، مؤكداً أن علاقته بهم "طيبة جداً".
كما أضاف أن "معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام إلى مجلس السلام"، لكنه أشار إلى هناك قادة لا يرغب في مشاركتهم.
هذا وأعلن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن بلاده مستعدة لنشر قوات أمن وشرطة وضباط في قطاع غزة، إضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني، والمشاركة في برامج مكافحة خطاب الكراهية والدعوة للتعايش.
كما أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده ستساهم بعناصر في قوة الاستقرار بغزة، مضيفاً: "يمكننا المساهمة بشكل كبير في تعافي قطاع الصحة والتعليم وتدريب عناصر الشرطة في غزة".
وأعلن الرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، أيضاً، أن بلاده ملتزمة بمشاركة 8000 جندي في قوة الاستقرار، مضيفاً: "اتفقنا مع خطة الرئيس ترامب والتزمنا بها ولذلك قمنا بالانضمام إلى مجلس السلام وملتزمون بنجاحه".
من جانبه أكد قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة، الجنرال جاسبر جيفيرز، أن 5 دول سترسل قوات ضمن قوة الاستقرار الدولية إلى القطاع الفلسطيني، وهي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.
وأضاف الجنرال جيفريز، أن هناك دولتين تعهدتا بتدريب أفراد الشرطة وهما مصر والأردن، مشيراً إلى أن الخطة طويلة الأمد تتمثل في مشاركة 20 ألف جندي من قوة الاستقرار الدولية، وتدريب 12 ألف شرطي.
وأثار مجلس السلام الذي دعا له ترامب جدلاً واسعاً، فهو يضم "إسرائيل" لكنه لا يضم ممثلين فلسطينيين.
كما فاقم المجلس المخاوف في أن يقوض دور الأمم المتحدة، كمنصة رئيسية للدبلوماسية وحل النزاعات عالمياً.
يشار إلى أنه في يناير الماضي، وقّعت مجموعة من الدول، بينها دول خليجية، على ميثاق "مجلس السلام" بشأن غزة.
ويأتي ذلك في إطار مبادرة تهدف إلى الإشراف على تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي، وتعبئة الموارد الدولية، والمشاركة في صياغة مستقبل قطاع غزة سياسياً واقتصادياً.