علاقات » اوروبي

أمير قطر والرئيس الإماراتي يشاركان في قمة الـ7

في 2026/06/16

وكالات

شارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وبحسب بيان الديوان الأميري، شارك أمير قطر في جلسة العمل التي عقدت تحت عنوان “التغلب على الأزمات وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط”، حيث جرى خلالها بحث سبل تعزيز التعاون ودعم مسارات الحوار، بما يسهم في إرساء الاستقرار وتوطيد دعائم الأمن الإقليمي والدولي، إضافة إلى مناقشة الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان انسيابية حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وفي تغريدة له على منصة "إكس" قال أمير قطر إن مشاركته في قمة السبع "مثلت فرصة هامة لتبادل وجهات النظر حول الأولويات الدولية المُلحة، وفي مقدمتها ترسيخ الاستقرار والسلام في إقليمنا، وتعزيز التعاون والتنمية لشعوب المنطقة".

كما شدد على أن "قطر ستواصل انخراطها البناء تطلعاً لعالم يسوده السلام وينعم بالأمن والازدهار".

بدوره قال الرئيس الإماراتي على حسابه بمنصة "إكس": "شكلت المشاركة فرصة مهمة للحوار وتبادل وجهات النظر حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية العمل من أجل السلام المستدام في المنطقة".

وأضاف أن المشاركة "جسدت نهج الإمارات باعتبارها شريكاً فاعلاً في التعامل مع الأهداف والتحديات العالمية المشتركة، واستثمار كل الفرص المتاحة من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأمناً وازدهاراً لشعبها وشعوب العالم".

وخلال كلمة له بمناسبة مشاركته في القمة، أكد محمد بن زايد أن "دولة الإمارات ستظل ملتزمةً بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها لتعزيز السلم والأمن والاستقرار والثقة والتنمية على الصعيد العالمي".

وأعرب بن زايد، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام"، عن تقديره لأعضاء مجموعة السبع وشركاء بلاده حول العالم "على مختلف أشكال الدعم الذي قدموه في الوقت الذي كانت فيه الإمارات تدافع عن نفسها في مواجهة آلاف الهجمات الإيرانية الغادرة، بالصواريخ والمسيّرات على مدى ستة أسابيع متتالية على أهداف مدنية".

وقال في هذا الصدد: إن "الأزمة التي نعايشها اليوم، أثبتت أن التحديات الراهنة تستوجب تضافر الجهود والعمل المشترك مع الآخرين وليس بمعزل عنهم".

كما أكد أن "سلاسل الإمداد المرنة، ومسارات التجارة الآمنة، والبنية التحتية ذات الكفاءة العالية، تُعد ركائز لا غنى عنها لتعزيز قدرتنا على الازدهار، كما تؤكد أيضاً أن صون الاستقرار العالمي ليس مجرد مصلحة مشتركة فحسب، بل مسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعاً".

وثمن في هذا السياق جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أسهمت في التوصل إلى الاتفاق حول مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن "السلام المستمر والمستدام في المنطقة، يقوم على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار ، والالتزام التام بقواعد القانون الدولي.. بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار للجميع".

وتأتي مشاركة أمير قطر في القمة، في ظل الدور الذي تؤديه الدوحة في عدد من ملفات الوساطة الإقليمية والدولية، لا سيما الجهود المتعلقة بخفض التصعيد في المنطقة ودعم المسارات الدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.

كما تأتي مشاركة الرئيس الإماراتي في أعمال القمة، في خطوة قالت وكالة أنباء الإمارات إنها تعكس المكانة الدولية التي تحظى بها الدولة ودورها في دعم التعاون الدولي ومواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، اعتذر عن عدم حضور القمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، مشيراً في رسالة إلى الرئيس الفرنسي إلى ارتباطات مسبقة حالت دون مشاركته، مع تأكيده متانة العلاقات السعودية الفرنسية وتمنياته نجاح أعمال القمة.

وكان الرئيس الفرنسي قد وجه دعوات إلى عدد من قادة الدول العربية للمشاركة في اجتماعات القمة، في إطار توجه فرنسي لتوسيع دائرة الحوار مع القوى الإقليمية الفاعلة بشأن القضايا الدولية الكبرى.

وتناقش القمة، التي تستمر ثلاثة أيام، الحرب في أوكرانيا والتطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بها، حيث يعقد قادة المجموعة جلسة خاصة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث سبل دعم كييف ومستقبل الجهود الرامية لإنهاء الحرب.

كما تتناول القمة تطورات الشرق الأوسط، بما في ذلك الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير، وأمن الممرات البحرية وسوق الطاقة العالمية، إلى جانب ملفات الاقتصاد الدولي والتعاون التجاري والتحديات الأمنية التي تواجه العديد من مناطق العالم.