علاقات » اميركي

ترحيب خليجي بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية بمسقط

في 2026/02/07

وكالات

أعربت قطر والكويت ومجلس التعاون الخليجي عن ترحيبهم بالمفاوضات الأمريكية – الإيرانية في مسقط، التي اختُتمت المرحلة الأولى منها.

وأبدت قطر في بيان لوزارة خارجيتها، أملها في أن تُفضي المفاوضات إلى اتفاق شامل يخدم مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشادت وزارة الخارجية القطرية بدور سلطنة عُمان في استضافة وتيسير الحوار، وسعيها الحميد مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لنزع فتيل الأزمة وتعزيز فرص الحوار البنّاء لمعالجة كافة القضايا العالقة.

وجدد البيان دعم قطر التام لكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية، وتوطيد دعائم السلام والاستقرار الإقليمي.

من جهتها، رحبت الكويت بالمفاوضات التي تستضيفها سلطنة عُمان، معربة عن أملها أن تُفضي المفاوضات الجارية، إلى اتفاقٍ شامل يُسهم في تحقيق مصالح الطرفين، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، "دعم كافة الجهود المقدّرة والمحمودة التي تقودها سلطنة عُمان الشقيقة، مع عددٍ من الدول الشقيقة والصديقة، في الدفع قُدُماً نحو تيسير المفاوضات".

وشددت الوزارة على أن جهود الوساطة العُمانية تعمل على "تعزيز فرص الحوار البنّاء الهادف لإرساء الاستقرار بالمنطقة".

بدوره، رحّب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بجولة المحادثات الإيرانية الأمريكية، مثمّناً استضافة سلطنة عُمان لهذه المشاورات، في خطوة تعكس دورها البناء في دعم مسارات التفاهم والحوار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلّع مجلس التعاون إلى أن تُسفر هذه المحادثات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز بيئة التعاون والتنمية، بحسب بيان صادر عنه.

وأشاد بالجهود المتواصلة التي تبذلها سلطنة عُمان، بالتعاون مع دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء للحوار البنّاء، مؤكداً حرص دول المجلس على دعم استقرار المنطقة وأمنها، وتعزيز رخاء شعوبها.

وأُجريت صباح اليوم الجمعة جولة المشاورات المنفصلة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة العُمانية مسقط، برعاية السلطنة.

وأجرى وزير الخارجية العُماني مشاورات منفصلة مع كلٍّ من الوفد الإيراني برئاسة نظيره عباس عراقجي، ووفد واشنطن برئاسة ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص وصهر الرئيس جاريد كوشنر.

وقالت الخارجية العُمانية إن المشاورات ركزت على تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية، مع تأكيد أهميتها، في ضوء حرص الأطراف على إنجاحها تحقيقاً لاستدامة الأمن والاستقرار.

وجدد وزير خارجية السلطنة التزام بلاده بمواصلة دعم الحوار والتقريب بين الأطراف، والعمل مع مختلف الشركاء للتوصل إلى حلول سياسية توافقية تتلاقى مع الأهداف والتطلعات المرجوة، معرباً عن بالغ التقدير لجهود دول المنطقة الداعمة لهذه المحادثات.

وتمثل جولة المفاوضات الأخيرة في مسقط، خطوة تعيد فتح المسار الدبلوماسي بعد توقفه منذ الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران في يونيو 2025.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها، إلى جانب تقليص قدراتها الصاروخية ووقف دعمها للفصائل المسلحة في الشرق الأوسط، وفق مصادر مطلعة على الموقف الأمريكي.

وتعرض طهران، بحسب المصادر نفسها، الإبقاء على برنامجها النووي دون عتبة إنتاج قنبلة ذرية، مقابل رفع العقوبات الأمريكية والدولية المفروضة عليها، معتبرةً أن هذا الإطار يشكل أساساً واقعياً لأي تفاهم محتمل.

يأتي هذا في ضوء تحشيد عسكري أمريكي غير مسبوق إلى المنطقة، بعد سلسلة تهديدات أمريكية لإيران، في حال لم تقدم تنازلات.