في 2026/09/29
متابعات
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن "بأشدِّ عبارات الإدانة الجريمةَ الحربيةَ المكتملةَ الأركان التي ارتكبها طيرانُ العدو السُّعوديّ الأميركيّ اليوم (الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2026)، باستهدافه المُتعمَّد، وللمرة الثالثة على التوالي مدرسة الروض بمنطقة الربيعي – مُديرية التعزية – مُحافظة تعز، ما أدَّى إلى تدمير ما تبقَّى منها بالكامل وتحويلها إلى رُكامٍ".
وقالت في بيان: "إنَّ مُعاودةَ قصف مدرسة مُدمَّرةٍ سابقاً للمرَّة الثالثة، يؤكِّدُ أنَّنا أمامَ سياسة إبادةٍ مُمنهجةٍ للتعليم، وليس خطأً عسكرياً. إنَّ مَن يقصفُ المدرسةَ ثلاثَ مراتٍ، يريدُ أن يقولَ لأطفال تعز: لا حقَّ لكم في الحياة، ولا في الحرف".
ورأت الهيئة أن "ما حدث في الربيعي اليومَ ليس جريمةً معزولةً، بل هو حلقةٌ في مُسلسلِ تدميرٍ ممنهجٍ طاول خلال 12 عامًا من العدوان: أكثرَ من 2775 مُنشأةً تربويةً وتعليميةً في 22 مُحافظةً بتدميرها كليًا، وأكثرَ من 459 مدرسةً ومكتبَ تربية".
وكشفت أنه "دمّر تدميرًا جزئيًا: أكثرَ من 1577 مدرسةً ومكتبًا تعليميًا، وأكثرَ من 774 مدرسةً أغلقت أبوابها قسريًا بسبب الاستهداف والخوف".
ومنذ 3 أيلول/سبتمبر 2026 وحتى اليوم، كثف النظام السُّعوديُّ من استهدافه المُتعمَّد للمدارس، وأبراج الاتصالات كعقابٍ جماعيٍّ لقاء الصمود الأسطوري لليمن.
وأكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن أن "هذه الجريمة انتهاكٌ صارخٌ للمادة رقم 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تمنح المدارسَ حمايةً خاصَّةً كأعيانٍ مدنيةٍ، وتشكِّلُ جريمةَ حربٍ وفقَ المادة رقم 8 (2) (ب) (9) من نظام روما الأساسي؛ بوصفها تعمُّدًا في توجيه هجماتٍ ضدَّ المباني المُخصَّصة للتعليم، كما تشكِّلُ انتهاكًا لاتفاقية حقوق الطفل، والمادة رقم 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تجعل التعليم حقاً مُقدَّسًا".
هذا، وحمّل البيان النظام السعودي "المسؤوليةَ الجنائيةَ الكاملةَ عن هذه الجريمة"، داعيًا "اليونيسف، واليونسكو إلى الخروج عن صمتهما المُخزي وإدانة تدمير 2775 منشأةً تعليميةً"، كما دعا البيان "النائبَ العامَّ إلى فتح تحقيقٍ جنائيٍّ وتوثيق هذه الجريمة ضمنَ ملف جرائم الحرب التي لا تسقط بالتقادُم".
وقال البيان: "إنَّ قصفَ المدرسة للمرَّة الثالثة هو رسالةُ إرهابٍ لكُلِّ طفلٍ يمنيّ، ورسالتنا المُضادة هي: سنبنيها للمرَّة الرابعة، وسنعلمُ أطفالَنا فوقَ ركامها أن قاتلَ المدرسة لا يمكنُ أن يكونَ شريكًا في السَّلام".