في 2026/05/08
وكالات
أكدت الكويت أمام الأمم المتحدة أنها تتبنى نهجاً وطنياً متكاملاً لمكافحة الاتجار بالأشخاص، يقوم على تجريم جميع أشكال الاستغلال وتعزيز حماية الضحايا وفق المعايير الدولية.
جاء ذلك خلال كلمة عضو وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، وفيقة الملا، خلال المنتدى الدولي لمراجعة تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة في نيويورك، قائلة إن بلادها طورت منظومتها التشريعية المرتبطة بمكافحة الاتجار بالبشر والعمالة المنزلية وإقامة الأجانب.
وأضافت أن الكويت أطلقت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين للفترة بين 2025 و2028، بهدف تعزيز الحوكمة ورفع فعالية الحماية القانونية والإنسانية.
وأشارت الملا، وفق صحيفة "الراي" المحلية، إلى أن الكويت تواصل تكثيف جهودها لحماية حقوق العمالة الوافدة، من خلال حظر العمل الجبري واحتجاز الوثائق، وتوفير آليات فعالة لتلقي الشكاوى وتسويتها.
كما أكدت أن البلاد تتبنى نهجاً يوازن بين حماية حقوق الإنسان وتلبية احتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة و"رؤية الكويت 2035".
وأضافت أن الكويت تعمل على تعزيز بيئة العمل اللائق عبر تنظيم العلاقة التعاقدية واعتماد عقود موحدة، إلى جانب تطوير أنظمة التفتيش بالتعاون مع المنظمات الدولية لتعزيز التوظيف الأخلاقي.
وفيما أشارت إلى توفير الخدمات الأساسية للعمالة الوافدة، بما يشمل الرعاية الصحية والخدمات القانونية ومراكز الإيواء المتخصصة، قالت الملا إن الكويت اعتمدت منظومة رقمية متكاملة لإدارة سوق العمل، بما يدعم السياسات القائمة على البيانات ويعزز الشفافية وكفاءة اتخاذ القرار.
وأضافت أن الكويت قدمت تقريرها الوطني الطوعي الثاني بشأن إدارة الهجرة، مؤكدة استمرار العمل على تطوير السياسات المرتبطة بهذا الملف.
ولفتت إلى أن البلاد عززت شراكاتها الثنائية لتنظيم استقدام العمالة، مع اعتماد نهج إنساني في إدارة الهجرة، بحيث لا يتم اللجوء إلى الاحتجاز إلا كخيار أخير مع توفير بدائل إنسانية تحفظ الكرامة الإنسانية، مؤكدة التزامها بمواصلة التعاون مع المجتمع الدولي لضمان إدارة الهجرة بشكل آمن ومنظم وإنساني.
وفي نوفمبر الماضي، أعلنت الكويت تشكيل فريق عمل متخصص داخل النيابة العامة يُعنى بملفات الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، في خطوة قالت السلطات إنها تأتي ضمن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية وتعزيز التزام البلاد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.