سياسة وأمن » حروب

أكثر من 200 ألف نازح في اليمن منذ تجدد القتال

في 2026/10/09

وكالات

أجبرت المعارك المتصاعدة في اليمن أكثر من 200 ألف شخص على النزوح من مناطقهم منذ بداية سبتمبر، في أحدث مؤشر على اتساع الأزمة الإنسانية مع اشتداد المواجهات بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة، الأربعاء، إن أعداد النازحين ارتفعت من نحو 76 ألف شخص في منتصف سبتمبر إلى أكثر من 200 ألف حتى 7 أكتوبر، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من عمليات النزوح حدثت منذ اندلاع موجة القتال الأخيرة مطلع سبتمبر.

ونقلت وكالة رويترز عن المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، قولها إن “الناس يفرون من أجل حياتهم ولا يجدون مكاناً آمناً يذهبون إليه”، داعية إلى توفير مزيد من التمويل لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للغذاء والمأوى.

ويأتي النزوح الجماعي في وقت تشهد فيه اليمن أعنف تصعيد بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية والحوثيين منذ أن أسهمت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022 في وقف معظم الهجمات عبر الحدود.

وامتدت عمليات النزوح إلى 10 محافظات يمنية، وكانت محافظة تعز الأكثر تضرراً، فيما اضطر أكثر من 3700 شخص إلى مغادرة اليمن بحراً باتجاه جيبوتي، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وتحذر المنظمات الإنسانية من أن استمرار القتال سيؤدي إلى موجات نزوح جديدة، في بلد يعاني أصلاً من واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية حدة في العالم. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد سجلت أكثر من 184 ألف نازح بين أغسطس و4 أكتوبر وحدهما، قبل أن يتجاوز الرقم 200 ألف خلال أيام قليلة.  

ولا تقتصر تداعيات التصعيد على النزوح؛ إذ تشير رويترز إلى أن المعارك حول باب المندب قد تؤثر أيضاً في حركة الملاحة الدولية وتدفقات الطاقة، ما يجعل تطورات الحرب اليمنية مرتبطة بصورة متزايدة بأمن البحر الأحمر والأسواق العالمية.

ومع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهات، تبدو الأزمة الإنسانية في اليمن مرشحة لمزيد من التدهور، فيما يجد مئات الآلاف من المدنيين أنفسهم أمام خيار النزوح مجدداً بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.