سياسة وأمن » حروب

المقاومة في العراق: سياسة إلقاء التهم محاولة فاشلة للتغطية على الهزائم السعودية

في 2026/09/12

وكالات

استغربت المقاومة الإسلامية في العراق تسرّع الحكومة العراقية في تبنّي الاتهامات المواجهة للمقاومة العراقية بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية يوم أمس الجمعة، من دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة.

وقالت في بيان: «في الوقت الذي نبارك فيه للشعب اليمني الأبي انتصاراته الميدانية المتواصلة ضد القوات السعودية ومرتزقتها، نؤكد: أن الاتهامات الموجهة للمقاومة العراقية بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية يوم الجمعة الماضي هي (شرفٌ لا ندّعيه)؛ ونُعرب في الوقت ذاته عن استغرابنا من تسرّع الحكومة العراقية في تبنّي هذه المزاعم دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة».

ورأت أنّ «تكرار سياسة إلقاء التهم وصرف الأنظار لا يعدو كونه محاولة فاشلة للتغطية على الهزائم المتلاحقة التي تتكبدها القوات السعودية وأدواتها على أيدي أبناء اليمن الأباة».

​وإذ جدّدت التأكيد على «الموقف الثابت للمقاومة العراقية في مساندة الشعب اليمني المظلوم والمحاصر من قبل النظام السعودي منذ أكثر من عقد»، حذرت من «الانجرار خلف المخططات الصهيو-أمريكية الخبيثة التي تسعى لزجّ العراق في أزمات لا تخدم إلا أعداءه».

وفي الوقت نفسه، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية «بقصد الوقوف على الحقيقة، بدلاً من الانسياق وراء الروايات المشبوهة».

الحكومة العراقية: سنواصل العمل لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات

وأمر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم السبت، بإعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه بعد ثبوت انطلاق الاعتداءات على السعودية من موقع بالمحافظة، بينما باشرت الجهات الأمنية العراقية عمليات ترتيب إداري وأمني في عدد من المنافذ الحدودية.

ووجّه رئيس الوزراء العراقي بتشكيل مجلس تحقيقي بحق قيادة عمليات ميسان، وهي قيادة أمنية مشتركة تتولى تنسيق وإدارة عمل القوات الأمنية في محافظة ميسان جنوبي العراق.

وأتى القرار بعد ساعات من تأكيد الحكومة العراقية رفضها أي اعتداء يمس أمن السعودية أو يسيء إلى العلاقات بين البلدين، وإعلانها فتح تحقيق عاجل لتحديد الجهة التي نفذت الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

وشددت الحكومة العراقية على أنها ستواصل العمل مع الأشقاء والأصدقاء، لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وترسيخ احترام القانون ومبادئ حسن الجوار، وبما يحمي مصالح العراق ويعزز دوره الإيجابي في محيطه الإقليمي.

الحلبوسي: للالتزام بمبدأ حصر السلاح

من جهته، أدان رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي الهجمات التي استهدفت السعودية، مجددا التأكيد على أن استخدام الأراضي العراقية أو المرور عبر أجوائها لتهديد أمن المملكة أو أي من دول الجوار هو «أمر مرفوض ومدان، ولا ينسجم مع سياسة العراق ومصالحه الوطنية وعلاقاته مع أشقائه وجيرانه».

وأكد الحلبوسي أهمية «الالتزام بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية، وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بما يعزز سيادة الدولة، ويحفظ أمن البلاد واستقرارها، ويحول دون الزج بالعراق في صراعات إقليمية».