في 2026/08/31
وكالات
على عكس ما نقلته قناة "كان" الإسرائيلية، من أن الولايات المتحدة رفضت طلب السعودية منها أن تتولّى قيادة المعركة المتجدّدة ضدّ "أنصار الله"، ترى صنعاء أن أيّ عدوان سعودي على اليمن لا يمكن أن يتمّ بمعزل عن المشاركة الأميركية. ويشكّك مصدر سياسي مطّلع في صنعاء، في حديث إلى "الأخبار"، في الرواية الإسرائيلية، معتبراً أنها "تأتي في إطار محاولة صرف النظر عن الدور الأميركي المكشوف في العدوان على اليمن أو التخطيط له خلال المرحلة القادمة، ولا علاقة لها بأيّ أزمة بين واشنطن والرياض". ويؤكد أن "صنعاء ترصد جميع التحرّكات السعودية في جبهات الداخل، وتحديداً جبهة الساحل الغربي التي تحظى باهتمام أميركي - إسرائيلي واسع".
ووفقاً للمصدر، فإن "ثمة تحرّكات يقوم بها القائم بأعمال السفارة الأميركية في اليمن، نيل هوب، مع عدد من أعضاء المجلس الرئاسي، وآخرها لقاءٌ السبت مع محافظ مأرب، سلطان العرادة، تطرّق إلى المستجدّات العسكرية. كذلك، هناك تواصل مستمر للملحق العسكري في السفارة، شون نيوكمب، مع قادة الجبهات، يضاف إلى اللقاءات المكثّفة التي قامت بها السفيرة السعودية في الولايات المتحدة، ريما البندر، والسفيرة المعيّنة من قبل المجلس الرئاسي التابع للرياض في واشنطن، جميلة علي رجاء، مع مسؤولي البنتاغون وعدد من أعضاء الكونغرس خلال الأيام الماضية". ويعتقد المصدر أن "كلّ ذلك يؤكد أن أيّ عدوان جديد على اليمن سيجري بترتيب ودعم ومشاركة أميركية"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة متمسّكة بالالتزامات الدفاعية تجاه المملكة، لارتباط المصالح بينهما".
وكان مراسل الشؤون العربية في قناة "كان"، روعي كايس، ذكر، نقلاً عن مصدر في الفصائل المناهضة لحركة "أنصار الله" وعلى تواصل مع الجانب الأميركي، أن "واشنطن أبلغت الرياض أنها مستعدّة لدعم حملة عسكرية ضدّ الحوثيين، لكنها لن تتولى قيادتها". وتزامن ذلك مع تأكيد أعضاء في "المجلس الرئاسي" الموالي للسعودية، منهم عبد الله العليمي، لوسائل إعلام أميركية، أن "المعركة الداخلية يتمّ الترتيب لها بدعم سعودي كبير". وفي الإطار نفسه، ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن "الملف اليمني كان من أهم الملفات التي ناقشها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان وقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، منتصف الشهر الفائت، خلال زيارة الأخير للرياض".
يُذكر أنه منذ منتصف العام الفائت، اتجهت الولايات المتحدة إلى دعم عمل بري ضدّ "أنصار الله"، خاصة في المناطق الساحلية غربي اليمن، والمناطق الجبلية الحاكمة المطلّة على مضيق باب المندب، كالسلسلة الجبلية الواقعة غرب تعز.