في 2026/01/01
وكالات
أصدرت دولة الإمارات، مرسوماً بقانون اتحادي بإصدار قانون المعاملات المدنية الجديد، يهدف إلى إعادة تنظيم الأسس العامة للحقوق والالتزامات، مُعززاً وضوح القواعد القانونية وسهولة تطبيقها.
ومن أبرز تلك التعديلات خفض سنّ الرشد من 21 سنة قمرية إلى 18 سنة ميلادية، في خطوة تهدف إلى توحيد المعايير القانونية وتعزيز وضوح المركز القانوني للأفراد.
ويُمثل القانون الجديد مرجعية تشريعية أساسية للمعاملات المدنية، ويأتي ضمن مسار وطني متواصل لتحديث القوانين بما يواكب التطورات الاجتماعية والاقتصادية.
كما يعزز التعديل الجديد كفاءة التطبيق القضائي، ويحدّ من الازدواجية والتعقيد الإجرائي، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وأوضحت الوكالة أن تعديل سنّ الرشد يهدف إلى مواءمة سنّ الأهلية المدنية مع سنّ المسؤولية الجنائية، وتحقيق الاتساق مع تشريعات وطنية أخرى، مثل قوانين الأحداث والعمل، بما يُرسّخ معياراً موحداً لاكتمال الأهلية القانونية، ويُعزز الاستقرار التشريعي ووضوح التطبيق.
كما عدّل القانون سنّ القاصر الذي يجوز له طلب الإذن بإدارة أمواله من 18 سنة هجرية إلى 15 سنة ميلادية، في خطوة تستهدف دعم ريادة الأعمال وتمكين الشباب من الانخراط المبكر في النشاط الاقتصادي ضمن إطار قانوني منضبط.
وشمل القانون تحديثات واسعة على مستوى المنهج القضائي، من خلال توسيع نطاق الاجتهاد القضائي ومنح القاضي مرونة أوسع للاحتكام إلى مبادئ الشريعة الإسلامية عند غياب النص التشريعي، دون التقيد بمذهب معيّن.
كما أعاد القانون تنظيم عدد كبير من الأحكام المرتبطة بالعقود، والأهلية، وعيوب الإرادة، والضمانات القانونية، والحقوق المتفرعة عن الملكية، إلى جانب تطوير شامل لأحكام الشركات، والمقاولة، والتأمين، والكفالة، بما يواكب متطلبات بيئة الأعمال الحديثة ويعزز الثقة في المعاملات.
وأكدت الحكومة أن قانون المعاملات المدنية الجديد يعكس رؤية تشريعية عصرية ومتوازنة، تجمع بين الأصالة القانونية ومتطلبات الواقع، وتُسهم في ترسيخ بيئة قانونية أكثر وضوحاً واستقراراً، تدعم الأفراد والمؤسسات، وتواكب مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.