في 2026/05/26
وكالات
دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي، خلال خطبة يوم عرفة من مسجد نمرة في مشعر عرفات، جموع الحجاج إلى الابتعاد عن رفع الشعارات السياسية أو النداءات الحزبية، مؤكداً أن الحج عبادة خالصة لله تهدف إلى جمع المسلمين على التوحيد والابتهال إلى الله.
وأكد الحذيفي أهمية صيانة قدسية الحج وحرمة المشاعر المقدسة، مشدداً على ضرورة التزام ضيوف الرحمن بالسلوكيات القويمة والأخلاق الفاضلة طوال فترة أداء المناسك.
وقال إن جوهر تقوى الله يتمثل في الاستعداد الحقيقي ليوم القيامة عبر الإكثار من الطاعات والمبرات والابتعاد عن المعاصي والسيئات، داعياً الحجاج إلى اغتنام الأوقات المباركة في التقرب إلى الله.
وأضاف أن الالتزام بأحكام وآداب الحج يعد مظهراً أساسياً من مظاهر التقوى، مستشهداً بقوله تعالى: "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج".
وكان حجاج بيت الله الحرام بدؤوا، منذ ساعات الصباح الأولى اليوم الثلاثاء، التوافد إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، بعد قضائهم يوم التروية في مشعر منى.
ويتوافد إلى صعيد عرفة هذا العام أكثر من 1.5 مليون حاج، علماً بأن المشاعر المقدسة استقبلت هذا العام قرابة مليون ونصف المليون حاج من الخارج، بحسب الأرقام الأولية التي نشرتها وزارة الحج السعودية.
وامتلأت جنبات صعيد عرفات بأصوات التلبية والتكبير، بعد فجر الثلاثاء، حيث صلى الآلاف في مسجد نمرة التاريخي، الذي لا يُفتح أمام المصلين إلا في يوم عرفة كل عام.
ويُعد يوم عرفة من أفضل أيام السنة عند المسلمين، إذ يقف الحجاج على جبل الرحمة والمناطق المحيطة به من زوال شمس التاسع من ذي الحجة حتى غروبها، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم القائل: "الحج عرفة"، فيما يكثر الحجاج من الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن والتلبية.
ويؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم وقصراً بأذان واحد وإقامتين، قبل أن يبدؤوا بعد غروب الشمس النفرة إلى مزدلفة للمبيت فيها، ثم التوجه إلى مشعر منى صباح أول أيام عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة الكبرى وذبح الهدي.
وشهدت عملية التصعيد إلى عرفات انسيابية كبيرة، مع انتشار فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر والكوادر الطبية، إضافة إلى تجهيزات للتظليل ومراوح الرذاذ ونقاط الإسعاف الميدانية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، حيث تصل درجات الحرارة إلى 45 مئوية.
ومع غروب شمس يوم 9 ذي الحجة، تبدأ جموع الحجيج بالتوجه إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتيْ المغرب والعشاء جمعا وقصرا.
من جانبها قالت وزارة التجارة السعودية إنه جرى ضخ "أكثر من 459 مليون سلعة أساسية في أسواق مكة المكرمة والمشاعر المقدسة منذ بداية شهر ذي الحجة، لتلبية احتياجات الحجاج".
وشملت الإمدادات، بحسب الوزارة، "أكثر من 60 مليون رغيف خبز، و220 مليون عبوة مياه، و164 مليون عبوة من الألبان والعصائر والمرطبات، إضافة إلى أكثر من 15 مليون قالب ثلج".
وكان قائد قوات جوازات الحج صالح المربع قد أعلن أن إجمالي الحجاج القادمين من الخارج بلغ مليوناً و518 ألفاً و153 حاجاً، علماً بأن إجمالي عدد الحجاج الموسم الماضي بلغ مليوناً و673 ألفاً و320 حاجاً، بحسب البيانات الرسمية.