في 2026/09/18
وكالات
حثّ قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، مسؤولين إيرانيين على العمل من أجل وقف هجمات جماعة الحوثيين على السعودية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على طهران لاحتواء الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت الحيوية في المملكة.
ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز»، في تقرير نشرته اليوم الجمعة، عن أشخاص مطلعين على المحادثات أن منير كرّر دعوته المسؤولين الإيرانيين إلى استخدام نفوذهم لدى الحوثيين لوقف الهجمات على السعودية والبنية التحتية للطاقة فيها.
التلويح باتفاقية مكة
وبحسب التقرير، أبلغ مسؤولون باكستانيون طهران بأن إسلام آباد قد تجد نفسها مضطرة إلى التحرك للدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض رسمياً المساعدة بموجب اتفاقية الدفاع الموقعة في مكة.
وتربط الاتفاقية، التي وقعتها السعودية وباكستان وتركيا في 7 أغسطس الماضي، الدول الثلاث بتعهدات دفاعية مشتركة. ويأتي التذكير بها في ظل تصاعد الهجمات الحوثية، التي تضع التزامات باكستان تجاه الرياض أمام اختبار إقليمي حساس.
مساعٍ لوقف التصعيد
وتأتي الاتصالات الباكستانية مع إيران في وقت تستهدف فيه هجمات الحوثيين منشآت الطاقة السعودية ومدناً داخل المملكة، الأمر الذي أثار مخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها في أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.
وتحاول باكستان، التي اضطلعت خلال الفترة الماضية بدور الوسيط في اتصالات إقليمية، تجنب انتقال الصراع إلى مواجهة أوسع تشمل دولاً أخرى. غير أن استمرار الهجمات على السعودية قد يضع هذا الدور أمام تحديات متزايدة.
وتشير التطورات إلى أن اتفاقية مكة باتت جزءاً أساسياً من الحسابات الأمنية الإقليمية، فيما تواصل إسلام آباد الضغط على طهران لوقف الهجمات، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى توسيع دائرة المواجهة في المنطقة.