في 2026/08/25
وكالات
كما ناقش الجانبان، «في ضوء الوضع الراهن في المضيق، الناجم عن الحرب الأخيرة وتداعياتها الكارثية، إطاراً مرحلياً يمكن أن يشكل أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ للمضي قدماً في هذا الشأن».
ويتضمن الإطار المقترح، بحسب البيان، «إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والتوصل إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق»، على أن «تتواصل المفاوضات الفنية بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم وآلية إدارة المضيق مستقبلاً، فضلاً عن وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتقديم الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة».
كذلك، أكد الجانبان «أهمية إجراء حوارات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج الفارسي، مشددين على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنطبقة واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية».
من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني إنه أجرى مشاورات بنّاءة مع نظيره الإيراني، معلناً أنه «ستتم إعادة النظر في مسألة إدارة مضيق هرمز في المستقبل».
وأعرب البوسعيدي عن أمله في أن يُعلن قريباً عن إنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز، وعن اتخاذ تدابير عملية لاستعادة الملاحة الآمنة.
عراقجي يشدد على أهمية «الحلول الإقليمية»
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور عبر «أكس»: «التزام إيران بالسلام والاستقرار يتحقق عبر دبلوماسية راسخة ومستمرة مع دول الجوار».
وأشار إلى أنه أكد «خلال المباحثات مع الضيوف الباكستانيين والعُمانيين أهمية الحلول الإقليمية»، مبيناً أن «الإطار المقترح لإنشاء ممر جديد، والتعاون في إزالة الألغام، وإدارة مضيق هرمز مستقبلاً، يُعد مثالاً واضحاً على هذا النهج».
وفي السياق، أكد عراقجي، خلال اتصال مع نظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن، ضرورة مواصلة التنسيق للحيلولة دون تصعيد التوترات الإقليمية.
وتداول الجانبان التطورات الإقليمية، ولا سيما المباحثات بين مسقط وطهران، مشددين على «أهمية الاستفادة من الإمكانات الدبلوماسية ومواصلة التنسيق من أجل الحيلولة دون تصعيد التوترات في المنطقة».
وكان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، ووزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، قد التقيا في طهران، أمس، عدداً من المسؤولين الإيرانيين، بهدف بحث تطبيق مذكرة التفاهم الإيرانية ــ الأميركية واحتواء التصعيد بين الطرفين.
اتفقت إيران وسلطنة عُمان، اليوم، على إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق، وذلك في ختام زيارة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى طهران.
وأصدرت وزارتا الخارجية الإيرانية والعُمانية بياناً مشتركاً قالتا فيه إن البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي أجريا مشاورات بنّاءة ركزت على «الأهمية التي يوليها البلدان لاستئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، مع الحفاظ على سيادتهما وحقوقهما السيادية».