علاقات » ايراني

إيران تدعو لبناء نظام إقليمي جديد بالتعاون مع السعودية

في 2026/06/20

وكالات

أكد السفير الإيراني لدى السعودية علي عنايتي، استعداد بلاده للعمل مع دول الجوار، وعلى رأسها المملكة، لبناء مستقبل قائم على التعاون الاقتصادي والتجاري والازدهار المشترك، معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل "فرصة لإعادة صياغة بنية أمنية إقليمية أكثر استقراراً وشمولاً".

جاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة "عرب نيوز" السعودية، الجمعة، بعنوان "الملامح الأساسية للبنية الأمنية الناشئة في المنطقة"، قدّم فيه عنايتي قراءة إيرانية للتطورات الإقليمية التي أعقبت توقيع اتفاق وقف الحرب بين أمريكا وإيران.

وطرح عنايتي أربع ركائز رئيسية لبناء نظام إقليمي جديد يضع التنمية والازدهار في صدارة الأولويات؛ أولها الانتقال إلى نظام إقليمي "لا قطبي"، يقوم على التعاون المتعدد الأطراف بين دول المنطقة على أساس المساواة وعدم الإقصاء، بعيداً عن منطق المحاور والتنافس بين الكتل.

كما أوضح أن "الأمن الإقليمي يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين دول المنطقة، فيما يقتصر دور القوى الخارجية على التعاون مع هذا النظام الجديد بدلاً من التدخل المباشر في تشكيله أو التحكم به".

أما الركيزة الثانية فتتمثل -بحسب عنايتي- في ضرورة منح الحلول السياسية الأولوية لمعالجة مختلف أزمات المنطقة، وعدم حصر النقاش في تداعيات الحرب الأخيرة فقط.

كما أشار إلى أن "تحقيق سلام مستدام يتطلب معالجة النزاعات القائمة وتهيئة الظروف لتسويات شاملة، بما يشمل معالجة آثار العقوبات الاقتصادية التي تؤثر في استقرار المنطقة".

وفي الركيزة الثالثة شدد السفير الإيراني على أهمية تجاوز النظرة الجيوسياسية الضيقة للعلاقات بين دول المنطقة، معتبراً أن "ضعف التعاون الاقتصادي يمثل أحد أبرز التحديات أمام بناء نظام إقليمي مستقر".

كما دعا إلى تعزيز التجارة البينية، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، ومنح مشاريع التنمية دوراً أكبر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

أما الركيزة الرابعة فقد ركّز عنايتي فيها على مفهوم "المصير المشترك"، مؤكداً أن "الأمن والتنمية لا يمكن تحقيقهما في دولة أو جزء من المنطقة على حساب اضطراب أجزاء أخرى".

وقال في هذا الصدد: إن "التجارب الأخيرة أظهرت أن أمن المنطقة مترابط، ما يتطلب إطاراً شاملاً يضمن مشاركة جميع الدول في تحقيق الاستقرار والاستفادة من نتائجه".

وأمس الجمعة، رحب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود بالتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء العمليات العسكرية، مؤكداً تطلع المملكة للوصول إلى اتفاق دائم يعزز أمن واستقرار المنطقة.

كما أدت السعودية دوراً داعماً للجهود الدولية والإقليمية التي أفضت إلى اتفاق وقف الحرب بين أمريكا وإيران، انطلاقاً من رؤيتها القائمة على تعزيز الأمن الجماعي وحماية استقرار المنطقة وضمان أمن الممرات البحرية وحركة التجارة والطاقة العالمية.