علاقات » ايراني

بلومبيرغ: طحنون بن زايد يؤدي دوراً لإعادة التقارب مع إيران

في 2026/06/20

بلومبيرغ 

برز مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، خلال الأشهر الماضية كأحد أبرز مهندسي التحرك الدبلوماسي الإماراتي لإعادة بناء قنوات التواصل مع إيران، في تحول يعكس توجه أبوظبي نحو نهج أكثر براغماتية يقوم على خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة، أن الشيخ طحنون "لعب دوراً محورياً في فتح قنوات اتصال مباشرة مع القيادة الإيرانية، مستفيداً من شبكة علاقاته الإقليمية والدولية، بالتزامن مع الحفاظ على شراكات وثيقة مع الدول الغربية وحلفاء الإمارات في المنطقة".

وأكد مسؤول إماراتي أن السياسة الخارجية للدولة ترتكز على دعم جهود التهدئة ومنع التصعيد، والعمل مع مختلف الأطراف لتحقيق سلام واستقرار مستدامين، مشيراً إلى دعم الإمارات للجهود الدولية الرامية إلى حماية شعوب المنطقة من تداعيات النزاعات.

ويعود الدور الدبلوماسي للشيخ طحنون في الملف الإيراني إلى عام 2021، عندما قام بأول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع إلى طهران منذ أكثر من عقد، ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، شمل كذلك التقارب مع قطر وتركيا.

وخلال الحرب الأخيرة، التي انعكست تداعياتها الأمنية والاقتصادية على دول الخليج، تبنت الإمارات موقفاً يجمع بين حماية أمنها القومي والسعي إلى فتح قنوات للحوار مع طهران، خصوصاً بعد توقف الهجمات وبدء لقاءات مباشرة بين مسؤولين أمنيين من الجانبين، بحسب "بلومبيرغ".

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس إدراك أبوظبي لأهمية الاستقرار الإقليمي في حماية مكتسباتها الاقتصادية، بعدما عززت مكانتها خلال السنوات الماضية كمركز عالمي للاستثمار والتمويل والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق الوكالة.

ويُعرف الشيخ طحنون أيضاً بإدارته شبكة واسعة من المؤسسات الاستثمارية وصناديق الثروة في أبوظبي، ما يجعله شخصية محورية في الربط بين الطموحات الاقتصادية للإمارة وإدارة المخاطر الجيوسياسية المحيطة بها.

كما لعب التنسيق الإماراتي مع الوسطاء الإقليميين، ولا سيما قطر، دوراً مهماً خلال المفاوضات التي قادت إلى اتفاق التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أشارت مصادر الوكالة إلى وجود مشاورات مستمرة بين كبار المسؤولين الإماراتيين والقطريين لمتابعة مسار المحادثات.