في 2026/06/02
وكالات
أدانت قطر والسعودية والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، وكذا مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات استمرار اقتحام المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت الدول الثماني، في بيان مشترك صادر عن وزارات الخارجية، أن هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء خارجية الدول الثماني استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهجة وغير القانونية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكد الوزراء، بحسب البيان، رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
وأكد الوزراء الثمانية أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونماً، مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل وزراء خارجية الدول الثماني سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية، وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام.
وشدد البيان على أن هذه الانتهاكات "تشكّل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي"، داعياً إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية.
وجددت الدول الثماني تأكيدها ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف بكامله.
وأكد الوزراء تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني، ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد البيان تأكيد الدول الثماني دعم جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين، ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
إلى ذلك، أعرب أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، عن إدانة واستنكار المجلس الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكد البديوي في بيان نشره الموقع الرسمي للمجلس، أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية"، مؤكداً رفض المجلس القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية.
وحذّر البديوي من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام، مجدداً تأكيد تضامن دول الخليج مع الشعب الفلسطيني، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وفي وقت سابق من اليوم، اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة إن 232 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، كما قاموا بأداء طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد.