في 2025/11/29
وكالات
دانت قطر والكويت والسعودية، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، في قرية بيت جن الواقعة في ريف دمشق، وما رافقه من قصف أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين.
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، هذا الاعتداء بمنزلة "انتهاك صارخ لسيادة سوريا، وللقانون الدولي والإنساني".
وأكدت الوزارة في البيان أن استمرار مثل هذه الممارسات الإسرائيلية الخطيرة يفاقم التوتر ويقوّض جهود إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.
كما أكدت تضامن قطر التام مع سوريا حكومةً وشعباً، ودعمها لكل الجهود الهادفة لإنهاء الاعتداءات، وضمان أمن واستقرار سوريا ووحدة وسلامة أراضيها.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، أن "هذه الاعتداءات الإجرامية" التي مارستها قوات الاحتلال في ريف دمشق "ما هي إلا امتداد للنهج الإسرائيلي المُزعزع لأمن واستقرار المنطقة".
وشددت على أن هذا النهج "يقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية لخفض التصعيد".
ولفتت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق السورية "تُمثل انتهاكاً سافراً لسيادة الجمهورية العربية السورية على أراضيها، ولما نص عليه القانون الدولي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".
من جانبها أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة واستنكار المملكة لـ"الاعتداء السافر"، مؤكدةً "رفضها التام لجميع الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي السورية ومحاولة زعزعة أمن واستقرار سوريا وشعبها الشقيق".
وشدّدت في بيان على مطالبة المجتمع الدولي، وبشكل خاص الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على سيادة سوريا، والممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق السكان في القرى والمناطق الحدودية السورية، مع تأكيد ضرورة تطبيق جميع القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة بما يكفل سيادة ووحدة وأمن سوريا وشعبها.
بدوره دان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، القصف الإسرائيلية في ريف دمشق، مؤكداً أن "استمرار الإنتهاكات الإجرامية الإسرائيلية على أراضي الجمهورية العربية السورية يفاقم التوتر ويقوض جهود إحلال الاستقرار والأمن في المنطقة".
ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى "تحرك فوري ومسؤول لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، لمنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر الذي يهدد السلم الإقليمي والدولي".
وشدد على "أهمية الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وحماية سيادتها واستقرارها، وضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة".
وكانت قوة من جيش الاحتلال قد توغلت في قرية بيت جن الواقعة في ريف دمشق، فجر اليوم الجمعة، بهدف تنفيذ عمليات اعتقال، إلا أن الأهالي حاصروا دورية للاحتلال، واندلعت اشتباكات استمرت ساعتين.
وتدخّل جيش الاحتلال بالطائرات والمدفعية لفك الحصار عن القوة، حيث أسفرت الاشتباكات والقصف عن مقتل 13 مدنياً، وإصابة 6 من ضباط وجنود الاحتلال بينهم حالتان خطرتان.
وحملت الخارجية السورية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا "العدوان الخطير" وما نجم عنه من ضحايا ودمار، مشيرة إلى أن استمرار هذه الاعتداءات الإجرامية يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويوم أمس الخميس، استهدفت قوات الاحتلال تل أحمر بريف القنيطرة بعدد من قذائف المدفعية، كما جددت توغلها بريف المحافظة عند مفرق أم باطنة في ريف القنيطرة الشمالي.
ومن وقت لآخر يقوم جيش الاحتلال بالتوغل داخل الأراضي السورية، كما ينفذ غارات على أهداف داخل سوريا، في انتهاك صريح لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974.