في 2026/10/30
وكالات
أعلن وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، أن الشركة تتجه إلى تعزيز مشترياتها طويلة الأجل من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين، في إطار استراتيجية تستهدف التحوط من اضطرابات محتملة في مضيق هرمز، وتعويض جانب من الإيرادات التي قد تفقدها قطر نتيجة تعطل صادراتها.
وقال الكعبي، في مقابلة مع وكالة «رويترز» الخميس، إن الشركة تستعد لاحتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تكرار تعطل حركة الملاحة فيه، موضحاً أن ارتفاع أسعار الغاز في مثل هذه الظروف قد يتيح لقطر تحقيق إيرادات من إعادة تسويق الإمدادات التي تشتريها من خارج البلاد.
وفي هذا السياق، وقعت قطر للطاقة اتفاقاً لمدة 20 عاماً لشراء 3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من منشآت شركة «وودسايد» في الولايات المتحدة، وذلك بعد اتفاقين أبرمتهما الأسبوع الماضي مع شركة «شينير إنرجي» لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً حتى عام 2054. وبذلك تصل الكميات المتعاقد عليها حديثاً إلى نحو 7 ملايين طن سنوياً خلال أسبوعين.
وأكد الكعبي أن الشركة تعتزم إبرام مزيد من الاتفاقات طويلة الأجل، تتراوح مدتها بين 20 و25 عاماً، مشيراً إلى أن الكميات المستهدفة ستتجاوز 7 ملايين طن سنوياً، من دون تحديد الحجم النهائي للمشتريات.
تحوط تجاري وتعويض للخسائر
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تستند إلى الاستفادة من فروق أسعار الغاز بين الولايات المتحدة والأسواق الأوروبية، إلى جانب القدرات التجارية لقطر للطاقة وأسطولها الذي يضم نحو 200 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، بما يسمح لها بإدارة الإمدادات وتسويقها من دون الحاجة إلى استثمارات رأسمالية إضافية في خطوط أنابيب أو منشآت إنتاج.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توقف إنتاج قطر للطاقة من الغاز الطبيعي المسال مطلع مارس/آذار الماضي، إثر هجمات إيرانية استهدفت منشآت في البلاد، وما أعقب ذلك من إعلان حالة القوة القاهرة على الإمدادات المتضررة وتمديدها حتى نهاية عام 2026.
وبحسب «رويترز»، تسببت الهجمات على منشأة رأس لفان في أضرار بوحدتين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، تبلغ طاقتهما الإجمالية 12.8 مليون طن سنوياً، ما أدى إلى خروج نحو 17% من الطاقة التصديرية القطرية عن الخدمة، مع خسائر إيرادات سنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار.
وقال الكعبي إن إصلاح الوحدتين المتضررتين سيستغرق نحو ثلاث سنوات، موضحاً أن قطر يمكنها استئناف الإنتاج من الوحدات السليمة خلال أسبوع من التوصل إلى اتفاق سلام، شريطة توافر الناقلات اللازمة، على أن يبقى إجمالي الإنتاج عند نحو 83% من مستواه السابق إلى حين اكتمال أعمال الإصلاح.
وشدد على أن خطة قطر للطاقة لرفع الطاقة الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال إلى 142 مليون طن سنوياً لا تزال قائمة، وأن مشروعات توسعة حقل الشمال مستمرة رغم الاضطرابات الإقليمية.
وأشار الكعبي إلى أن الإمدادات الأمريكية الجديدة لا يمكن استخدامها تلقائياً لتعويض الشحنات القطرية المتوقفة بموجب العقود القائمة، بسبب اشتراط تسليم الغاز من منشآت تصدير محددة، مؤكداً أن الهدف من المشتريات الجديدة يتمثل أساساً في التحوط التجاري وتنويع مصادر الإمداد وحماية الإيرادات من تقلبات الأسواق واضطرابات الملاحة.