قضاء » قضايا

الكويت تكشف عن واحدة من أكبر قضايا تزوير الجنسية

في 2026/01/09

وكالات

كشفت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية عن واحدة من أكبر قضايا تزوير الجنسية في البلاد، بعد ضبط شبكة مكونة من ثلاثة إخوة خليجيين انتحل كل منهم هوية كويتية مختلفة، في عملية منظمة استمرت أكثر من 50 عاماً وأسفرت عن تسجيل 264 شخصاً بصورة غير قانونية.

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مصادر مطلعة قولها، أمس الخميس، إن هذه القضية كانت ضمن ملفات استعرضتها اللجنة خلال اجتماعها الأخير، في إطار مراجعة موسعة لملف الجنسية الكويتية والهوية الوطنية.

وأضافت المصادر أن القضايا التي جرى بحثها شملت أيضاً ضبط ثلاثة إخوة خليجيين آخرين، كُشف تزويرهم من خلال انتحال إحدى أخواتهم صفة زوجة أخيها، لتسجيل أبنائها من زوجها الخليجي ضمن ملفات الجنسية.

كما تضمنت الملفات حالة شخص سوري انتحل الجنسية الكويتية منذ العام 1985، قبل اكتشاف التزوير عقب مطالبة ابنته السورية بإثبات نسبها إليه من بيروت، ما قاد إلى فتح تحقيق موسع في القضية.

وفي سياق متصل، واصلت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية دراسة وبحث ملفات أخرى معروضة أمامها، واتخاذ قرارات بسحب وفقد الجنسية من عدد من الحالات، تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء.

وترأس الاجتماع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية فهد اليوسف، حيث شملت القرارات حالات فقد الجنسية بسبب الازدواجية، إضافة إلى سحب شهادات الجنسية في قضايا غش وأقوال كاذبة وتزوير.

ووفق المصادر، فإن الملفات التي تنظر فيها اللجنة تضم نحو 450 اسماً بين مزورين ومزدوجي جنسية وتبعياتهم، في واحدة من أوسع عمليات التدقيق التي تشهدها البلاد.

وأكدت أن الجهات المختصة تواصل مراجعة شاملة للملفات التي سجلت عليها شوائب خلال الفترات الماضية، ومن ضمن ذلك التدقيق في حالات التنازل الصوري عن الجنسية الكويتية.

وشددت على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار نهج رسمي يهدف إلى تصحيح السجلات، وتنقية ملف الجنسية الكويتية من أي شوائب، وتعزيز حماية الهوية الوطنية.

وتعد قضية الجنسية من القضايا الحساسة التي تمس الأبعاد القانونية والإنسانية في الكويت، حيث شهدت الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في القرارات المتعلقة بسحب الجنسية.