في 2026/09/01
وكالات
سلط تقرير حقوقي جديد صادر عن منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” الضوء على التصاعد الناجم في سياسات القمع الممنهج والتضييق على حرية الرأي والتعبير داخل الكويت، مؤكدا أن الاستهداف المتزايد للمواطنين والإعلاميين يعكس مسارا ممنهجا لتقليص المجال العام وفرض الرقابة الأمنية المشددة تحت ذرائع واهية.
وسلّطت المنظمة الضوء على حكم محكمة الاستئناف الكويتية بسجن صانع المحتوى الساخر بدر الحسينان لمدة ثلاث سنوات على خلفية مقطع فيديو ساخر عبر تطبيق “سناب شات”، حيث جرت إحالته إلى محكمة أمن الدولة بتهم مطاطة شملت “نشر معلومات خاطئة والإضرار بالجاهزية العسكرية”، على الرغم من خلو الفيديو من أي إساءة مباشرة، ما يؤكد التسلط في تفسير القيود وتطويع النص القضائي لإرهاب وصناعة حالة من الرعب والرقابة الذاتية بين الأفراد.
وأشار التقرير إلى أن هذا الحكم يأتي في إطار حملة قمعية أوسع تشهدها المنطقة، طالت صحفيين ومستخدِمي منصات التواصل الاجتماعي حيث دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” سابقا للإفراج عن الصحفي الأميركي الكويتي أحمد شهاب الدين، إلى جانب صدور حكم بالسجن 3 سنوات بحق المذيعة زينب دشتي، فضلا عن صدور أحكام قاسية من محكمة أمن الدولة طالت عشرات المغردين تراوحت بين السجن لمدد تصل إلى 10 سنوات أو الإجبار على محو المحتوى الرقمي.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن الإجراءات الأمنية الصارمة لا تقتصر على التعامل الميداني، بل امتدت لتغطية الإطار التشريعي عقب صدور المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2026 بشأن “مكافحة جرائم الإرهاب”. ووفقا لتقييمات منظمة العفو الدولية، فإن هذا المرسوم يعتمد تعريفات واسعة ومبهمة للعمل الإرهابي لتجريم الاحتجاج والمعارضة السلمية، وتوسيع عقوبة الإعدام، وإنشاء نيابات ودوائر استثنائية تمس بضمانات المحاكمة العادلة.
واختتمت المنظمة تقريرها بدعوة السلطات الكويتيّة إلى احترام التزاماتها الدولية بحماية حرية التعبير المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي ومنهم بدر الحسينان، وإلغاء القوانين المقيدة للعمل الصحفي والنشاط الرقمي.