في 2026/08/27
وكالات
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” عن تصعيد خطير في سياسة إسقاط الجنسية الجماعية في خطوة تكشف استمرار السلطات البحرينية في استخدام المواطنة كأداة للابتزاز والبطش السياسي.
وأوضح التقرير أن النظام البحريني استغل ظروف الحرب الإقليمية لتوسيع نطاق هذه السياسة الممنهجة الممتدة منذ عام 2012. فبعد أن أسقطت السلطات الجنسية عن نحو 990 مواطنا حتى عام 2019 تحت ذرائع “الإرهاب” و”التمرد”، عادت المنامة لتدويل ذات العقوبة تحت عناوين فضفاضة جديدة مثل “التعاطف على وسائل التواصل” و”تمجيد الهجمات”، لتعلن في 27 أبريل 2026 تجريد 69 مواطنا دفعة واحدة مع أسرهم من الجنسية دون محاكمات عادلة أو إتاحة أي أطر للطعن.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن الإجراءات البحرينية لم تقف عند حدود العقاب الفردي، بل امتدت لتشكل عقابا جماعيا حَرَم أطفالا وعائلات بكاملها من الوثائق الرسمية، والتعليم، والرعاية الصحية، والمسكن، مخلّفة أجيالا من عديمي الجنسية داخل البلاد وخارجها. كما سارعت السلطات إلى تغييب الرقابة البرلمانية والقضائية، وذلك بعد إسقاط عضوية ثلاثة نواب رفصوا تمرير مرسوم يُخرج قضايا الجنسية من اختصاص القضاء ويعيد تصنيفها كـ”أمور سيادية”.
وشدد التقرير على أن هذه الإجراءات الإدارية القسرية، والتي شملت أيضا ترحيل مواطنين مسبوقا بتوقيع تعهدات إجبارية، تشكل انتهاكاً صارخا للمادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وطالبت المنظمة المنامة بالتراجع الفوري عن كافة قرارات التجريد التعسفي، وإعادة الجنسية للمتضررين، ووقف استهداف العائلات والأطفال، وإلغاء النصوص التشريعية الفضفاضة التي تشرعن سلب المواطنة بدافع القمع السياسي.