سياسة وأمن » تصريحات

منظمة دولية: 1500 سفينة و20 ألف بحّار عالقون في الخليج

في 2026/05/08

وكالات

كشفت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، أن نحو 1500 سفينة و20 ألفاً من أفراد الطواقم البحرية عالقون في مياه الخليج، جراء استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز منذ أواخر فبراير الماضي.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، خلال كلمة ألقاها في بنما سيتي، أمس الخميس، إن الأزمة الحالية تسببت في محاصرة عدد كبير من السفن التجارية وطواقمها في المنطقة.

وأوضح دومينغيز أن الشحن البحري ينقل أكثر من 80% من إجمالي السلع والمنتجات المستهلكة عالمياً، محذراً من التداعيات المتزايدة لاستمرار تعطّل الملاحة في الممر البحري الحيوي.

وأضاف: "أفراد الأطقم العالقون هم أناس أبرياء يؤدون وظائفهم يومياً لصالح دول أخرى، لكنهم محاصرون بسبب أوضاع جيوسياسية خارجة عن سيطرتهم".

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي أثّرت على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، وسط دعوات دولية لإعادة فتح الممرات البحرية وضمان حرية التجارة الدولية.

وتشهد المنطقة حراكاً مكثفاً خلال الساعات الأخيرة؛ لتثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار مخاوف من هشاشة التهدئة واحتمالات انهيارها.

وعملت دول خليجية إلى جانب الولايات المتحدة على دعم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.

ويطالب مشروع القرار إيران بوقف الهجمات، والكف عن زراعة الألغام، والتوقف عن فرض رسوم في المضيق، إضافة إلى الكشف عن أماكن الألغام المزروعة والمساعدة في نزعها.

ويُعدّ مضيق هرمز من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي والسلع التجارية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار احتجاز هذا العدد الكبير من السفن لفترة طويلة قد يؤدي إلى اضطرابات متتالية في التجارة الدولية، خاصة في أسواق الطاقة والمواد الغذائية والسلع الصناعية، مع زيادة كلفة الشحن وتأخر وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

كما تثير أوضاع الطواقم البحرية قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية، في ظل بقاء آلاف البحارة داخل مناطق التوتر، مع صعوبات في تبديل الطواقم وتأمين ممرات آمنة لخروج السفن.