سياسة وأمن » حروب

انشقاقات في صفوف الفصائل: الرياض تقصف حلفاءها «المتمرّدين»!

في 2026/10/01

متابعات

 بالتزامن مع تحقيق قوات صنعاء أكثر من اختراق في جبهات غربي لحج وجنوبي تعز، شنّت المقاتلات السعودية، أمس، سلسلة هجمات عنيفة على عدد من مديريات محافظة صعدة الحدودية. وفي أعقاب اعتراض الدفاعات الجوية اليمنية أسراباً من تلك المقاتلات، استعانت الرياض بالصواريخ الباليستية لقصف عدد من مديريات المحافظة، وأبرزها مديرية مران.

وجاءت الغارات التي تجاوز عددها الـ18، فضلاً عن القصف الصاروخي، في إطار استعدادات عسكرية تجريها السعودية، منذ أسبوع، لإشعال جبهات الحدّ الجنوبي، وتنفيذ عمليات توغّل عبر حدود محافظة صعدة. وفي إطار الردّ على التصعيد الجوي السعودي، استهدفت قوات صنعاء، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، مناطق حيوية في المنطقة الشرقية في السعودية. وفي حين أكدت منصات سعودية وناشطون سماع دويّ انفجارات قوية في المنطقة، تركّزت في الخبر ومحيط البقيق، نقل شهود عيان عن سكان من حي الخزامى أنهم شعروا باهتزاز قوي بالتزامن مع الدويّ.

لكن التصعيد الجوي الهستيري لم يمنع تهاوي عدد من الجبهات المدعومة من السعودية، جنوبي تعز وغربي لحج. وفي هذا الإطار، أكدت مصادر ميدانية أن قوات صنعاء سيطرت على جبهة المنصورة ورأس العارة غربي لحج، وذلك خلال هجوم واسع على الفصائل الموالية للرياض، مضيفةً أن المواجهات دارت في موقع المتحة، وحجرة بجاش، والنقيل في جبهة الأغبرة، بعدما أسقطت تلك القوات عقبة المنصورة وجبل ذي عهده، وهي سلسلة جبلية استراتيجية مطلّة من الشرق على مضيق باب المندب. أيضاً، أحرزت «أنصار الله» مكاسب في عدد من المناطق الجبلية المهمّة في مديرية حيفان، وفي جبهات مديريتَي الشمايتين والمواسط، متقدّمةً في اتجاه مدينة التربة جنوبي تعز.

كذلك، أفادت مصادر محلية بأن «أنصار الله» استهدفت تحشيدات عسكرية لفصائل مدعومة من السعودية في منطقة قعوة في خور عميرة في محافظة لحج، بعدد من الصواريخ البالستية. وبالمثل، استهدفت تجمّعات لفصائل حزب «الإصلاح» في معسكر العفاء في منطقة عزلة الأصابح جنوبي تعز. وقالت المصادر إن اللواء الرابع التابع لـ«الإصلاح»، تعرّض للقصف بصواريخ باليستية بعد ساعات من استقباله مئات العناصر المتطرّفة التي تمّ الدفع بها من عدّة محافظات جنوبية للقتال في تعز.

ودفع تسارع الانتكاسات الميدانية بالمئات من عناصر ألوية «العمالقة» السلفية إلى الانشقاق، واتهام «الإصلاح» بخيانة المقاتلين الجنوبيين، وذلك بعدما تعرّضت جبهاتهم لقصف مكثّف من الطيران السعودي، علماً أن السعودية التي تواجه أزمة في استقطاب المزيد من المقاتليين الجنوبيين، هدّدت بقصف الفصائل الرافضة للقتال. ووفقاً لمصادر مقربة من «اللواء الثاني عمالقة» في لحج، فإن مقاتلات سعودية نفّذت غارات تحذيرية في محيط مواقع اللواء المذكور، الذي رفضت قيادته التحرّك إلى جبهة كهبوب. كما أقرّت القيادة العسكرية التي تدير المعارك من غرف العمليات في مدينة عدن، تسريح «اللواء 22 عمالقة» لرفضه الانخراط في القتال. وكانت قيادة «اللواء الثالث عمالقة» سلّمت كلّ عتادها لـ«أنصار الله»، من دون مواجهات، في ردّ منها على تهديدات سعودية بقصف عناصر اللواء المتمرّدين.

ووفقاً لأكثر من مصدر ميداني في جبهات جنوبي تعز، فإن الانشقاقات امتدّت من «ألوية العمالقة» إلى «قوات درع الوطن» السلفية التي شكّلتها السعودية، في وقت طاول فيه استهداف مجهول معسكراً لـ«اللواء الأول درع وطن» المتمركز بين محافظتَي عدن ولحج، فجر أمس، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.