في 2026/10/01
وكالات
بدأ فريق إماراتي، تحقيقاً في حادثة طائرة «فلاي دبي» التي كانت متجهة أمس من دبي إلى تل أبيب، قبل أن تغيّر مسارها وتهبط اضطرارياً في مطار تبوك بالسعودية، إثر مشادة داخل قمرة القيادة.
وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» بأن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أمر بتشكيل فريق تحقيق من أعضاء النيابة العامة المختصين، للتحقيق في ملابسات الواقعة وظروفها ودوافعها، والتأكد مما إذا كانت مرتبطة «بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».
وبحسب الوكالة، باشر فريق التحقيق أعماله بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية في الدولة، لجمع المعلومات والأدلة والوقوف على حقيقة الواقعة.
وأوضحت أن الإمارات تختص بالتحقيق فيها، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها، «ولو وقعت خارج إقليم الدولة».
ودعا النائب العام إلى «تجنب التكهنات أو تداول معلومات غير موثوقة بشأن الواقعة قبل استكمال السلطات المختصة جمع الحقائق والتحقق منها وعدم استباق نتائج التحقيقات»، مشدداً على أن التحقيقات لا تزال جارية.
وكانت «فلاي دبي» قد أعلنت وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها. وقالت الشركة إن الأسباب الكامنة وراء الحادث لا تزال مجهولة، محذرة من «التكهنات السابقة لأوانها»، كما علّقت الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل في ظل التحقيق الجاري.
ملابسات الحادثة لا تزال مجهولة
في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إن الدافع وراء الحادث لا يزال قيد التحقيق، وسط تكهنات بأن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة.
وأفادت السلطات الإسرائيلية بأن ركاب الرحلة «إف.زد1073» وصلوا إلى إسرائيل سالمين، بعدما أحبط الركاب وطاقم الطائرة محاولة مساعد الطيار إسقاطها. ووفق الرواية الإسرائيلية، بدأ الاشتباك عندما طعن مساعد الطيار قائد الطائرة، ما أدى إلى انحدارها بشكل حاد لمسافة قرابة 4267 متراً في أقل من 30 ثانية.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ«رويترز» إن الطيار الهندي سميت ماتشار، الذي كان مضرجاً بالدماء على الأرض، تمكن من الضغط على زر فتح باب قمرة القيادة، ما سمح للركاب وطاقم الطائرة بالتغلب على مساعد الطيار، وتمكين طيارين آخرين تابعين لـ«فلاي دبي» كانا على متن الطائرة من الهبوط بها في تبوك بالسعودية.
وأشاد نتنياهو ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالطيار ماتشار، ووصفاه بالبطل لإنقاذه الركاب. وقال نتنياهو في منشور على منصة «إكس» إن ماتشار «أنقذ حياة 174 شخصاً، بينهم إسرائيليون ومواطنون من جنسيات أخرى»، فيما قال في بيان بالفيديو نشره مكتبه إن «جميع الركاب بخير».
وقالت السفارة الهندية لدى الرياض إن ماتشار يتلقى الرعاية الطبية اللازمة في مستشفى بمدينة تبوك شمال غربي السعودية، وإنها على اتصال بأسرته والسلطات السعودية لتقديم المساعدة الممكنة.
وبعد أكثر من 10 ساعات، وصل ركاب الرحلة إلى مطار بن غوريون في تل أبيب على متن طائرة بديلة تابعة لـ«فلاي دبي».
نتنياهو: سنصل إلى «جذور» الحادثة
وقال نتنياهو إن إسرائيل ستصل إلى «جذور» الواقعة، مضيفاً أنها ربما تشارك في التحقيقات.
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، قال نتنياهو: «سنتوصل إلى جذور هذا المهاجم، وسنعرف ما إذا كان لديه شركاء، وما إذا كانت إيران وراء ذلك. أعتقد أننا سنكتشف ذلك قريباً جداً».
ووصف نتنياهو الحادثة بأنها «واقعة أمنية بالغة الخطورة»، وقال إن السلطات السعودية ستستجوب مساعد الطيار. كما أفادت القناة 12 العبرية بأنه أجرى مساء أمس اتصالاً هاتفياً مع رئيس الإمارات محمد بن زايد، بحثا خلاله تأمين حركة الطيران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تحدث «مطولاً» مع نتنياهو أمس بشأن الواقعة، قبل أن يقدم للصحافيين في المكتب البيضاوي تفاصيل عما حدث، مضيفاً: «هذه هي الرواية التي سمعتها - لا أعرف إن كانت صحيحة، لكنها الرواية التي تلقيتها من بيبي (نتنياهو)».
وفي السعودية، أعلن المركز الوطني لسلامة النقل أمس فتح تحقيق في ملابسات هبوط الطائرة في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي في تبوك، بعد تلقي نداء الاستغاثة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أمنيين إن السعودية رفضت طلباً من إسرائيل للسماح لطائراتها بإعادة الركاب الإسرائيليين.