في 2026/03/20
شركة أوكسفورد إيكونوميكس
خلصت مذكرة بحثية صادرة عن شركة "أوكسفورد إيكونوميكس" الاستثمارية البريطانية، إلى أن نحو 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط مهددة خلال العام الجاري، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، قالت هيلين مكدرموت، مديرة التوقعات العالمية بالشركة، إلى جانب كبيرة الاقتصاديين جيسي سميث، إن استمرار الاضطرابات في السفر الجوي قد يخلّف آثاراً اقتصادية واسعة.
وأوضحت سميث أن أوروبا تعد الأكثر عرضة للتأثر، إذ تمثل نحو 60% من الرحلات المهددة، مشيرة إلى أن دولاً مثل تركيا وفرنسا وبريطانيا تواجه مخاطر أكبر؛ نظراً إلى اعتمادها على تدفقات المسافرين من الشرق الأوسط.
وأشار فريق اقتصاديات السياحة في الشركة إلى أن هذه التطورات قد تدفع المسافرين إلى التركيز على وجهات أقرب وأكثر أماناً، مع تزايد الإقبال على السفر الداخلي أو الإقليمي.
وفي المقابل، قد تستفيد وجهات أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان من هذه التحولات، إلى جانب وجهات بديلة في شمال أفريقيا مثل مصر والمغرب وتونس.
والثلاثاء، قال الرئيس التنفيذي لشركة "لوفتهانزا" الألمانية كارستن سبور، إن الحرب المرتبطة بإيران قد تؤدي إلى تراجع هيمنة شركات الطيران الخليجية على المسارات الجوية الآسيوية، في ظل تصاعد المخاطر في المنطقة.
وفي السياق، أفادت شركة "سيريوم" المتخصصة في بيانات الطيران بأن أكثر من 46 ألف رحلة ذهاباً وإياباً أُلغيت في منطقة الشرق الأوسط من أصل نحو 85 ألف رحلة كانت مقررة منذ 28 فبراير، تاريخ اندلاع الحرب عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
وتشهد المنطقة منذ ذلك الحين اضطرابات واسعة في حركة الطيران نتيجة التوترات العسكرية والقيود المفروضة على المجال الجوي، ما انعكس على عمليات شركات الطيران ومسارات الرحلات الدولية.
ويقول خبراء الطيران إن الموقع الجغرافي للمنطقة كان السبب الرئيس في نجاح هذه الشركات خلال العقود الماضية، إذ تقع في نقطة استراتيجية تربط بين قارات العالم، مما جعلها مركزاً رئيساً لحركة المسافرين.
وفي المجمل، مر نحو 227 مليون مسافر عبر مطارات الشرق الأوسط العام الماضي، وفق بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
لكن الحرب الحالية أوقفت هذه الحركة إلى حد كبير، وأجبرت شركات الطيران على نقل طواقمها وطائراتها إلى مواقع أخرى، مما أدى إلى ارتفاع الكلفة التشغيلية.