اقتصاد » تطوير بنى

الإمارات سابع أكبر مركز للثروة العابرة للحدود عالمياً

في 2026/05/29

وكالات

أفاد تقرير "إعادة الترتيب الكبرى" الصادر عن "مجموعة بوسطن الاستشارية"، بأن دولة الإمارات عززت مكانتها بين أبرز مراكز الثروة العابرة للحدود عالمياً، بعدما حلت في المرتبة السابعة خلال عام 2025، ما يعكس تنامي دورها كمحور مالي دولي يربط بين أسواق الشرق والغرب.

وارتفعت قيمة الثروات العابرة للحدود المودعة في الإمارات بنسبة 11.1% خلال 2025 لتصل إلى 721 مليار دولار، متفوقة من حيث وتيرة النمو على مراكز مالية تقليدية مثل لوكسمبورغ وجزر كايمان والبهاما.

ويعكس هذا الأداء قوة البنية المالية في الدولة، مدعوماً بالتوسع المتواصل لمركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، إلى جانب تنامي جاذبية الإمارات للأفراد ذوي الثروات المرتفعة من مختلف الأسواق العالمية.

ورغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، توقعت "مجموعة بوسطن الاستشارية" استقرار الأوضاع خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار نمو الثروات العابرة للحدود في الإمارات بمعدل سنوي يقارب 6%، لتتجاوز 900 مليار دولار بحلول 2030.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تستفيد من موقع استراتيجي فريد ضمن خريطة الثروات العالمية الجديدة، في ظل تشكل شبكتين رئيسيتين لحركة رؤوس الأموال الدولية.

وأوضح أن الشبكة الأولى تقودها هونغ كونغ وسنغافورة لاستقطاب التدفقات الآسيوية، والثانية تتمحور حول سويسرا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة لجذب ثروات أوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

وبين هاتين الدائرتين تتموضع الإمارات كنقطة تقاطع مالية تمنحها قدرة تنافسية عالية لاستقطاب رؤوس الأموال من الشرق والغرب معاً، ما يعزز مكانتها ضمن النظام المالي العالمي الجديد.

ولفت التقرير إلى صعود الإمارات كواحدة من أسرع أسواق إدارة الثروات نمواً عالمياً إلى جانب الهند وسنغافورة، مع توسع ملحوظ في نشاط شركات إدارة الثروات داخل الدولة.

وتُقدّر الأصول التي تديرها هذه الشركات في الإمارات بما يتراوح بين 100 و150 مليار دولار، مع معدلات نمو تراوحت بين 20% و30% خلال الفترة من 2022 إلى 2025، مدفوعة بزيادة أعداد الأثرياء الجدد ورواد الأعمال.

وفي ترتيب أكبر المراكز المالية العالمية، تصدرت هونغ كونغ القائمة بثروات عابرة للحدود بلغت 2.95 تريليون دولار، تلتها سويسرا بـ2.94 تريليون دولار، ثم سنغافورة بـ2.1 تريليون دولار، بينما جاءت الإمارات في المركز السابع عالمياً بقيمة 721 مليار دولار، متقدمة على عدد من المراكز التقليدية من حيث معدل النمو.

وفي ما يتعلق بالآفاق المستقبلية، توقع التقرير أن تنمو الثروات المالية العالمية بمعدل سنوي مركب يبلغ 7% حتى عام 2030، لتصل إلى 457.1 تريليون دولار، في حال تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية الحالية.