في 2026/05/27
صحيفة الاقتصادية السعودية
كشفت صحيفة "الاقتصادية" السعودية عن توجه لدى المملكة العربية السعودية لبدء تنفيذ مشروع تبريد الرياض، خلال العام المقبل 2027؛ بهدف خفض الحرارة إلى 15 درجة مئوية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أن المشروع يهدف لخفض درجة حرارة الأسفلت والجدران المحيطة بالطوب المعزول بمعدلات تتراوح بين 8 و15 درجة مئوية، عبر توظيف تقنيات التبريد الحضري؛ بهدف تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية.
وكانت شركة "بلانيت ش.م" أعلنت سابقاً اختيارها لتكون الاستشاري الرئيسي لمشروع "تبريد الرياض" الاستراتيجي؛ لمعالجة تحديات الاحتباس الحراري في المدينة.
ووفق الصحيفة، فإن المشروع سيعتمد على آليات علمية وأجهزة دقيقة ولا تقتصر على الحلول التقليدية، بل تمتد لتشمل معالجة الجزر الحرارية في مختلف مناطق المدينة.
وأشارت إلى أن المشروع "يمثل أحد أكثر الجهود الدولية طموحاً للتخفيف من ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية على مستوى المدن الكبرى، ويعد أول مبادرة عالمية لإعادة تصميم الظروف الحرارية الحضرية بشكل شامل في مدينة بأكملها".
وقالت: إن المشروع "يأتي لتتكامل مع المشاريع الكبرى التي تقودها السعودية مثل الرياض الخضراء وحديقة الملك سلمان، حيث تسهم مشاريع التشجير في خفض درجات الحرارة".
وأشارت إلى أن الآلية المقترحة لخفض حرارة الرياض تعتمد على عدة ركائز، أبرزها استخدام مواد مبتكرة في رصف الطرق، والمواد المحيطة بالمشي وتطوير قنوات مائية مفتوحة وبرك تبخير، إلى جانب التشجير، بما يسهم في تلطيف الأجواء وزيادة مستويات الأكسجين.
وأوضحت أنه على مدى "12 شهراً، سيقدم المشروع إطاراً شاملاً لفهم التحديات الحرارية التي تواجه الرياض، وخريطة طريق عملية للحد من حرارة المدن من خلال التحليل القائم على البيانات، والتخطيط الحضري المستدام، وممارسات البنية التحتية المرنة".
كما تتضمن الخطة "معالجة حرارة الواجهات المنبعثة من الجدران والمواد المحيطة بالمشاة، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في فلسفة التخطيط العمراني للعاصمة الرياض".
ومن المتوقع أن يصبح المشروع "نموذجاً مرجعياً دولياً للمدن التي تواجه درجات حرارة متزايدة الارتفاع في جميع أنحاء العالم، وبناء مدن أكثر مرونة واستدامة، وأكثر تركيزاً على الإنسان، للأجيال القادمة".
وفي أكتوبر من العام 2024، حدد صندوق الاستثمارات العامة السعودية متطلبات الإنفاق الرأسمالي الخاص بالمشاريع الخضراء المؤهلة بقيمة 19.4 مليار دولار، كما خصص في يونيو من ذات العام مبلغ 5.2 مليارات دولار من إجمالي تلك النفقات المحددة.
وكانت الهيئة العامة للطرق السعودية أعلنت، مطلع العام 2023، بدء تجربة تقنية جديدة لـ"تبريد الطرق" في المملكة، في خطوة تستهدف من خلالها الحد من ارتفاع درجات الحرارة، وخاصة في فصل الصيف.