اقتصاد » فساد

تسربات المياه وتضرر الطرقات في الطائف وسط شكاوى من تكرار أعطال الشبكة

في 2026/11/04

متابعات

في الطائف، لا تقتصر أزمة تسربات المياه على هدر كميات من المياه، بل تمتد إلى تدمير الطرقات وتهديد سلامة السكان. ففي أحياء أم السباع والعنود والوشحاء، وعلى امتداد طريق شهار، تسببت انكسارات خطوط الشبكة وتسرب المياه في إغراق أجزاء من الشوارع، وتضرر طبقات الأسفلت وهبوط مقاطع من الطرقات.

ويشكو السكان من تكرار أعمال الحفر والصيانة في المواقع نفسها خلال فترات متقاربة، من دون معالجة نهائية للأعطال، ما يثير تساؤلات حول كفاءة الشركات المنفذة وآليات الرقابة على مشاريع البنية التحتية، فضلاً عن كلفة إعادة إصلاح الطرق بعد كل تسرب جديد.

ولا تقف تداعيات المشكلة عند الخسائر المادية، إذ تشكل الهبوطات الأرضية وتجمعات المياه مخاطر على المركبات والمارة، وسط مطالبات بمحاسبة الجهات المسؤولة ووضع حد للأعطال المتكررة.

وتبرز المفارقة في تشديد الجهات المختصة العقوبات والغرامات على المواطنين بسبب هدر المياه، في مقابل استمرار التسربات في الشبكات العامة، بما يفتح الباب أمام تساؤلات عن معايير المحاسبة وتوزيع المسؤوليات.

وتأتي هذه الوقائع في وقت تروّج فيه السلطات لمشاريع التطوير وتحسين جودة الحياة ضمن رؤية 2030، بينما تكشف شكاوى المدن والمحافظات عن تحديات لا تزال تواجه الخدمات الأساسية، من صيانة شبكات المياه إلى تأهيل الطرقات وضمان سلامة السكان.

وبين الوعود التنموية والواقع الخدمي، تبقى صيانة البنية التحتية ومحاسبة المقصرين اختبارا عمليا لمدى انعكاس الإنفاق والمشاريع الحكومية على حياة المواطنين، بعيدا عن الحملات الترويجية والشعارات.